ومن خطبة له ( ع ) ( 75 )
لمّا بلغه اتهام بني أمية له بالمشاركة في دم عثمان
أَوَلَمْ يَنْهَ بَني أُمَيَّةَ عِلْمُهَا بِي عَنْ قَرْفِي ، أَوَ مَا وَزَعَ الْجُهَّالُ سَابِقَتي عَنْ تُهَمَتي ! وَلَمَا وَعَظَهُمُ اللَّهُ بِهِ أَبْلَغُ مِنْ لِسَانِي . أَنَا حَجِيجُ الْمَارِقِينَ ، وَخَصِيمُ النَّاكِثِينَ الْمُرْتابِينَ ، وَعَلَى كِتَابِ اللَّهِ تُعْرَضُ الْأَمْثَالُ ، وَبِمَا فِي الصُّدُورِ تُجَازَى الْعِبَادُ .
ومن خطبة له ( ع ) ( 76 )
في الحثّ على العمل الصالح
رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً سَمِعَ حُكْماً فَوَعَى ، وَدُعِيَ إِلَى رَشَادٍ فَدَنَا ، وَأَخَذَ بِحُجْزَةِ هَادٍ فَنَجَا ، رَاقَبَ رَبَّهُ ، وَخَافَ ذَنْبَهُ ، قَدَّمَ خَالِصاً ، وَعَمِلَ صَالِحاً ، اكْتَسَبَ مَذْخُوراً ، وَاجْتَنَبَ مَحْذُوراً ، وَرَمَىَ غَرَضاً ، وأَحْرَزَ عِوَضاً كابَرَ هَوَاهُ ، وَكَذَّبَ مُنَاهُ . جَعَلَ الصَّبْرَ مَطِيَّةَ نَجَاتِهِ ، وَالتَّقْوَى عُدَّةَ وَفَاتِهِ . رَكِبَ الطَّرِيقَةَ الْغَرَّاءَ ، وَلَزِمَ الَمحَجَّةَ الْبَيْضَاء . اغْتَنَمَ الْمَهَلَ ، وَبَادَرَ الْأَجَلَ ، وَتَزَوَّدَ مِنَ الْعَمَلِ .