لداء ما كان الله ليقذفني به ، لا يبقى أحد في البيت الا لد الا عمى ) قال فلقد لدت
ميمونة وانها لصائمة لقسم رسول الله صلى الله عليه وآله عقوبة لهم بما صنعوا .
قال أبو جعفر وقد وردت رواية أخرى عن عائشة ، قالت لددنا رسول الله صلى
الله عليه وآله في مرضه ، فقال لا تلدوني ، فقلنا كراهية المريض للدواء ; فلما أفاق قال
لا يبقى أحد الا لد غير العباس عمى فإنه لم يشهدكم .
قال أبو جعفر والذي تولى اللدود بيده أسماء ( 1 ) بنت عميس .
قلت العجب من تناقض هذه الروايات في إحداها أن العباس لم يشهد اللدود ،
فلذلك أعفاه رسول الله صلى الله عليه وآله من أن يلد ولد من كان حاضرا ، وفى
إحداها أن العباس حضر لده عليه السلام ، وفى هذه الرواية التي تتضمن حضور العباس في
لده كلام مختلف ، فيها أن العباس قال لا ألده ، ثم قال فلد فأفاق ، فقال من صنع
بي هذا قالوا عمك أنه قال هذا دواء جاءنا من ارض الحبشة لذات الجنب ; فكيف
يقول لا ألده ، ثم يكون هو الذي أشار بان يلد ، وقال هذا دواء جاءنا من ارض
الحبشة لكذا .
وسالت النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد البصري عن حديث اللدود ، فقلت
ألد علي بن أبي طالب ذلك اليوم فقال معاذ الله لو كان لد لذكرت عائشة ذلك فيما
تذكره وتنعاه عليه قال وقد كانت فاطمة حاضرة في الدار ، وابناها معها ، افتراها
لدت أيضا ، ولد الحسن والحسين كلا ، وهذا أمر لم يكن ، وإنما هو حديث ولده من
ولده تقربا إلى بعض الناس ، والذي كان إن أسماء بنت عميس أشارت بان يلد ،
وقالت هذا دواء جاءنا من ارض الحبشة جاء به جعفر بن أبي طالب ، وكان بعلها ،
هامش
( 1 ) اللدود بالفتح من الأدوية : ما يسقاه المريض في أحد شقي الفم .
( 2 ) تاريخ الطبري 1 : 1808 ، 1809 .