والأقزام ، بالزاي رذال الناس وسفلتهم ، والمسموع قزم ، الذكر والأنثى
والواحد والجمع فيه سواء ، لأنه في معنى المصدر ، قال الشاعر :
وهم إذا الخيل جالوا في كتائبها * فوارس الخيل لا ميل ولا قزم ( 1 )
ولكنه عليه السلام قال ( أقزام ) ليوازن بها قوله ( طغام ) ، وقد روى
( قزام ) ، وهي رواية جيدة ، وقد نطقت العرب بهذه اللفظة وقال الشاعر :
أحصنوا أمهم من عبدهم * تلك أفعال القزام الوكعة ( 2 )
وجمعوا من كل أوب ، أي من كل ناحية .
وتلقطوا من كل شوب ، أي من فرق مختلطة .
ثم وصف جهلهم وبعدهم عن العلم والدين ، فقال ممن ينبغي أن يفقه ويؤدب ،
أي يعلم الفقه والأدب ويدرب ، أي يعود اعتماد الأفعال الحسنة والأخلاق الجميلة .
ويولي عليه ، أي لا يستحقون أن يولوا أمرا ، بل ينبغي أن يحجر عليهم كما يحجر
على الصبي والسفيه لعدم رشده وروى ( ويولى عليه ) بالتخفيف . ويؤخذ على
يديه ، أي يمنع من التصرف .
قوله عليه السلام ( ولا الذين تبوءوا الدار والايمان ) ، ظاهر اللفظ يشعر بان الأقسام
ثلاثة وليست الا اثنين ، لان الذين تبوءوا الدار والايمان الأنصار ، ولكنه عليه السلام
كرر ذكرهم تأكيدا ، وأيضا فان لفظة ( الأنصار ) واقعه على كل من كان من الأوس
والخزرج ، الذين أسلموا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله والذين تبوءوا الدار
هامش
( 1 ) الصحاح 5 : 2010 ، ونسبه إلى زياد بن منقذ .
( 2 ) الصحاح 5 : 2010 ، من غير نسبة ، وأحصنوا اي زوجوا .