والمسئ يرجى ، أي يرجى عوده وإقلاعه .
قبل أن يجمد العمل ، استعاره مليحة ، لان الميت يجمد عمله ويقف ، ويروى ( يخمد )
بالخاء ، من خمدت النار ، والأول أحسن .
وينقطع المهل ، أي العمر الذي أمهلتم فيه .
وتصعد الملائكة ، لان الانسان عند موته تصعد حفظته إلى السماء ، لأنه لم يبق لهم
شغل في الأرض .
قوله ( فاخذ امرؤ ) ماض يقوم مقام الامر ، وقد تقدم شرح ذلك ، والمعنى إن
من يصوم ويصلى فإنما يأخذ بعض قوة نفسه مما يلقى من المشقة .
لنفسه أي عدة وذخيرة لنفسه يوم القيامة ، وكذلك من يتصدق ، فإنه يأخذ من ماله ، وهو جار مجرى
نفسه لنفسه .
واخذ من حي لميت ، أي من حال الحياة لحال الموت ، ولو قال من ميت لحى ،
كان جيدا أيضا ، لان الحي في الدنيا ليس بحي على الحقيقة ، وإنما الحياة حياة الآخرة ،
كما قال الله تعالى ( وان الدار الآخرة لهي الحيوان ) ( 1 ) .
وروى ( أمسكها بلجامها ) بغير فاء .
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت 64 .