( 240 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام اقتص فيه ذكر ما كان منه بعد هجرة النبي صلى
الله عليه وآله ثم لحاقه به :
فجعلت اتبع مأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ، فأطأ ذكره حتى
انتهيت إلى العرج .
في كلام طويل
قال الرضى رحمه الله تعالى قوله عليه السلام ( فأطأ ذكره ) ، من
الكلام الذي رمى به إلى غايتي الايجاز والفصاحة ، أراد انى كنت أعطي خبره
صلى الله عليه وآله من بدء خروجي إلى أن انتهيت إلى هذا الموضع ، فكنى عن
ذلك بهذه الكناية العجيبة .
* * *
الشرح :
العرج منزل بين مكة والمدينة ، إليه ينسب العرجي الشاعر ، وهو عبد الله بن عمرو
ابن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس .
قال محمد بن إسحاق في كتاب " المغازي " لم يعلم رسول الله صلى الله عليه وآله
أحدا من المسلمين ما كان عزم عليه من الهجرة الا علي بن أبي طالب وأبا بكر بن أبي
قحافة ، اما على ، فان رسول الله صلى الله عليه وآله أخبره بخروجه ، وأمره أن يبيت على
شرح نهج البلاغة — صفحة 303
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣٠٣