وما الذي قاله أبو بكر قال لا عليك ، فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة ، فقال أخرجوه
أخرجوه ، قد كنت أحدث انه من أصحاب أبي الخطاب .
قلت له فما الذي تقوله أنت قال انا استبعد ذلك وان روته الامامية .
ثم قال اما خالد فلا استبعد منه الاقدام عليه بشجاعته في نفسه ، ولبغضه إياه ،
ولكني استبعده من أبى بكر ، فإنه كان ذا ورع ، ولم يكن ليجمع بين اخذ الخلافة ومنع
فدك ، وإغضاب فاطمة وقتل علي عليه السلام ، حاش لله من ذلك فقلت له أكان
خالد يقدر على قتله قال نعم ، ولم لا يقدر على ذلك ، والسيف في عنقه ، وعلى اعزل
غافل عما يراد به ، قد قتله ابن ملجم غيلة ، وخالد أشجع من ابن ملجم .
فسألته عما ترويه الامامية في ذلك ، كيف ألفاظه فضحك وقال :
* كم عالم بالشئ وهو يسائل * .
ثم قال دعنا من هذا ، ما الذي تحفظ في هذا المعنى قلت قول أبى الطيب :
نحن أدرى وقد سألنا بنجد * أطويل طريقنا أم يطول ( 1 )
وكثير من السؤال اشتياق * وكثير من رده تعليل .
فاستحسن ذلك ، وقال لمن عجز البيت الذي استشهدت به قلت لمحمد بن هانئ
المغربي ، وأوله :
في كل يوم استزيد تجاربا * كم عالم بالشئ وهو يسائل ( 2 ) .
فبارك على مرارا ، ثم قال نترك الان هذا ونتمم ما كنا فيه ، وكنت أقرأ عليه في
ذلك الوقت " جمهرة النسب " لابن الكلبي ، فعدنا إلى القراءة ، وعدلنا عن الخوض
عما كان اعترض الحديث فيه .
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 151 ، 152 .
( 2 ) ديوانه 114 .