الشرح :
الفاشي : الذائع ، فشا الخبر يفشو فشوا ، أي ذاع ، وأفشاه غيره وتفشى الشئ ،
أي اتسع ، والفواشي كل منتشر من المال مثل الغنم السائمة والإبل وغيرهما ، ومنه
الحديث ( ضموا فواشيكم حتى تذهب فحمة العشاء ) ، فيجوز أن يكون عنى بفشو حمده
اطباق الأمم قاطبة على الاعتراف بنعمته ، ويجوز أن يريد بالفاشي سبب حمده ، وهو
النعم التي لا يقدر قدرها ، فحذف المضاف .
قوله ( والغالب جنده ) ، فيه معنى قوله تعالى ( الا إن حزب الله هم
الغالبون ) ( 1 ) .
قوله ( والمتعالي جده ) فيه معنى قوله تعالى ( وانه تعالى جد ربنا ) ( 2 )
والجد في هذا لموضع وفى الآية العظمة .
والتؤام جمع توأم على فوعل ، وهو الولد المقارن أخاه في بطن واحد ، وقد
أتأمت المرأة إذا وضعت اثنين كذلك ، فهي متئم ، فإن كان ذلك عادتها فهي متآم ،
وكل واحد من الولدين توأم ، وهما توأمان ، وهذا توأم هذا ، وهذه توأمته ، والجمع
توائم ، مثل قشعم وقشاعم ، وجاء في جمعه ( توءام ) على فعال ، وهي اللفظة التي وردت
في هذه الخطبة ، وهو جمع غريب لم يأت نظيره الا في مواضع معدودة ، وهي غرق العظم
يؤخذ عنه اللحم وعراق ، وشاة ربى للحديثة العهد بالولادة وغنم رباب ، وظئر للمرضعة
غير ولدها وظؤار ، ورخل للأنثى من أولاد الضان ورخال ، وفرير لولد البقرة
الوحشية ، وفرار ( 3 ) .
والآلاء النعم .
هامش
( 1 ) سورة المائدة 56 .
( 2 ) سورة الجن 3 .
( 3 ) انظر صحاح الجوهري 4 : 1523 واللسان - فرر .