وعزيز منصوب ، لأنه حال من الضمير في ( أستعينه ) ، ويجوز أن يكون حالا من
الضمير المجرور في ( حقوقه ) وإضافة ( عزيز ) إلى ( الجند ) إضافة في تقدير الانفصال ،
لا توجب تعريفه ليمتنع من كونه حالا .
وقاهر أعداءه حاربهم ، وروى ( وقهر أعداءه ) .
والمعقل ما يعتصم به . وذروته أعلاه .
وامهدوا له اتخذوا مهادا ، وهو الفراش ، وهذه استعارة .
قوله عليه السلام ( فان الغاية القيامة ) ، أي فان منتهى كل البشر إليها ولا بد منها .
والأرماس جمع رمس وهو القبر والإبلاس مصدر ( أبلس ) أي خاب ويئس ،
والإبلاس أيضا الانكسار والحزن .
واستكاك الاسماع صممها .
وغم الضريح ضيق القبر وكربه . والصفيح الحجر وردمه سده .
والسنن الطريق . والقرن الحبل .
وأشراط الساعة علاماتها . وأزفت قربت . وأفراطها جمع فرط ، وهم المتقدمون
السابقون من الموتى ، ومن روى ( يإفراطها ) فهو مصدر أفرط في الشئ ، أي قربت الساعة
بشدة غلوائها وبلوغها غاية الهول والفظاعة ، ويجوز أن تفسر الرواية الأولى بمقدماتها
وما يظهر قبلها من خوارق العادات المزعجة ، كالدجال ودابة الأرض ونحوهما ، ويرجع
ذلك إلى اللفظة الأولى ، وهي أشراطها ، وإنما يختلف اللفظ .
والكلاكل جمع كلكل ، وهو الصدر ، ويقال للامر الثقيل ( قد أناخ عليهم
بكلكله ) ، أي هدهم ورضهم كما يهد البعير البارك من تحته إذا أنحى عليه بصدره .
قوله عليه السلام ( وانصرفت الدنيا بأهلها ) أي ولت ويروى ( وانصرمت )
أي انقضت .
شرح نهج البلاغة — صفحة 112
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١١٢