( 235 )
الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
فمن الايمان ما يكون ثابتا مستقرا في القلوب ، ومنه ما يكون عواري بين
القلوب والصدور ، إلى اجل معلوم ، فإذا كانت لكم براءة من أحد فقفوه حتى
يحضره الموت ، فعند ذلك يقع حد البراءة .
والهجرة قائمة على حدها الأول ، ما كان لله في أهل الأرض حاجة من مستسر
الأمة ومعلنها . لا يقع اسم الهجرة على أحد الا بمعرفة الحجة في الأرض ، فمن
عرفها وأقر بها فهو مهاجر ، ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها
اذنه ، ووعاها قلبه .
إن أمرنا صعب مستصعب لا يحمله الا عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ،
ولا يعي حديثنا الا صدور أمينة ، وأحلام رزينة .
أيها الناس . سلوني قبل أن تفقدوني ، فلانا بطرق السماء اعلم منى بطرق
الأرض ; قبل أن تشغر برجلها فتنة تطأ في خطامها ، وتذهب بأحلام قومها .
* * *
الشرح :
هذا الفصل يحمل على عده مباحث :
أولها قوله عليه السلام فمن الايمان ما يكون كذا فنقول انه قسم الايمان إلى
ثلاثة أقسام :
شرح نهج البلاغة — صفحة 101
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٠١