وقال عمر : كنا نعد المقرض بخيلا ، إنما كانت المواساة .
* * *
أتى رهط إلى عمر فقالوا يا أمير المؤمنين كثر العيال واشتدت المؤونة فزدنا في
أعطياتنا ( 1 ) فقال : فعلتموها ! جمعتم بين الضرائر ، واتخذتم الخدم من مال الله ! أما لوددت
أنى وإياكم في سفينتين في لجة البحر ، تذهب بنا شرقا وغربا ، فلن يعجز الناس أن يولوا
رجلا منهم فإن استقام اتبعوه وإن جنف قتلوه . فقال طلحة : وما عليك لو قلت
وإن أعوج عزلوه ! فقال : القتل أرهب لمن بعده ، احذروا فتى قريش فإنه كريمها
الذي لا ينام إلا على الرضا ويضحك عند الغضب ، ويتناول ما فوقه من تحته .
* * *
وكان يقول في آخر أيامه عند تبرمه بالامر وضجره من الرعية اللهم ملوني ومللتهم
وأحسست من نفسي وأحسوا منى ! ولا أدرى بأينا يكون اللوت ( 2 ) وقد أعلم أن لهم قتيلا
منهم فاقبضني إليك .
* * *
وذكر قوم من الصحابة لعمر رجلا ، فقالوا : فاضل لا يعرف الشر ، قال : ذاك
أوقع له فيه
* * *
وروى الطبري في التاريخ أن عمر استعمل عتبه بن أبي سفيان على عمل ( 3 ) فقدم منه
بمال فقال له : ما هذا يا عتبة ؟ قال : مال خرجت به معي وتجرت فيه قال : وما لك تخرج
المال معك إلى هذا الوجه ؟ فأخذ المال منه فصيره في بيت المال فلما قام عثمان قال لأبي سفيان :
هامش
( 1 ) ب : إعطائنا
( 2 ) اللوت : النقص .
( 3 ) الطبري : ( على كنانة ) .