ففعل رسول الله صلى الله عليه وآله ذلك ، فأكل الخلق الكثير من طعام قليل
ولم تذبح النواضح
* * *
وروى ابن عباس رضي الله عنه أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر
له ذنبا أذنبه فأنزل الله تعالى في أمره ( وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن
الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين ) ( 1 ) فقال يا رسول الله ، لي
خاصة أم للناس عامة .
* * *
فضرب عمر صدره بيده وقال لا ونعمى عين بل للناس عامة فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : بل للناس عامة .
وكان عمر يقول : وافقني ربى في ثلاث : قلت : يا رسول الله لو اتخذنا من مقام
إبراهيم مصلى ؟ فنزلت ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ) ( 2 ) .
وقلت : يا رسول الله إن نساءك يدخل عليهن البر والفاجر فلو أمرتهن أن
يحتجبن ! فنزلت آية الحجاب .
وتمالأ عليه نساؤه غيرة فقلت له : ( عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا
خيرا منكن ) ( 3 ) فنزلت بهذا اللفظ ( 4 ) .
* * *
وقال عبد الله بن مسعود فضل عمر الناس بأربع : برأيه في أسارى بدر فنزل القرآن بموافقته : ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) ( 5 )
وبرأيه في حجاب نساء النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزل قوله تعالى ( وإذا سألتموهن
هامش
( 1 ) سورة هود 114
( 2 ) سورة البقرة 125 .
( 3 ) سورة التحريم 5
( 4 ) الرياض النضرة 1 : 240 .
( 5 ) سورة الأنفال 67 .