. فقال يا أبا هريرة اذهب بنعلي هاتين ، فمن لقيته وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله
إلا الله ، مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة فخرجت فكان أول من لقيت عمر ،
فقال : ما هذان النعلان ؟ قلت : نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهما وقال :
من لقيته يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة .
فضرب عمر في صدري فخررت لإستي ، وقال : ارجع إلى رسول الله صلى الله
عليه وآله .
فأجهشت بالبكاء راجعا ، فقال رسول الله : ما بالك ؟ قلت : لقيت عمر فأخبرته
بالذي بعثتني به فضرب صدري ضربة خررت لإستي ، وقال ارجع إلى
رسول الله .
فخرج رسول الله فإذا عمر ، فقال : ما حملك يا عمر على ما فعلت فقال عمر أنت بعثت
أبا هريرة بكذا قال : نعم ، قال : فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها
فيتركوا العمل خلهم يعملون
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : خلهم يعملون
* * *
وروى أبو سعيد الخدري قال : أصابت الناس مجاعة في غزاة تبوك فقالوا :
يا رسول الله ، لو أذنت لنا فذبحنا نواضحنا ( 1 ) وأكلنا شحمها ولحمها ! فقال افعلوا ،
فجاء عمر فقال : يا رسول الله إنهم إن فعلوا قل الظهر ولكن ادعهم بفضلات
أزوادهم فاجمعها ثم ادع لهم عليها بالبركة لعل الله يجعل في ذلك خيرا
هامش
( 1 ) الناضح : البعير يستقي عليه ، ثم استعمل في كل بعير ، وإن لم يحمل الماء .