النهار ويقوم الليل وإني أكره أن أشكوه وهو يعمل بطاعة الله فقال : نعم الزوج
زوجك ! فجعلت تكرر عليه القول وهو يكرر عليها الجواب .
فقال له كعب بن سور : يا أمير المؤمنين ، إنها تشكو زوجها في مباعدته إياها عن
فراشه ففطن عمر حينئذ ، وقال له : قد وليتك الحكم بينهما ! .
فقال كعب : على بزوجها ، فأتى به فقال : إن زوجتك هذه تشكوك قال : في
طعام أو شراب قال : لا قالت المرأة :
أيها القاضي الحكيم رشده * ألهى خليلي عن فراشي مسجده
زهده في مضجعي تعبده * نهاره وليله ما يرقده
* فلست في أمر النساء أحمده * .
فقال زوجها :
زهدني في فرشها وفى الحجل * أنى امرؤ أذهلني ما قد نزل
في سورة النمل وفى السبع الطول * وفى كتاب الله تخويف جلل .
قال كعب :
إن لها حقا عليك يا رجل * تصيبها من أربع لمن عقل
* فاعطها ذاك ودع عنك العلل * .
فقال لعمر : يا أمير المؤمنين إن الله أحل له من النساء مثنى ثلاث ورباع فله
ثلاثة أيام ولياليهن يعبد فيها ربه ولها يوم وليلة .
فقال عمر : والله ما أعلم من أي أمريك أعجب أمن فهمك أمرهما أم من حكمك بينهما
أذهب فقد وليتك قضاء البصرة .
* * *
وروى زيد بن أسلم عن أبيه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب وهو يطوف بالليل
شرح نهج البلاغة — صفحة 47
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٤٧