فخرج الزبير فقال عمر : إنه الزبير وآثاره ما تعلم فقلت حقي حقك .
* * *
وروى الزبير بن بكار في كتاب الموفقيات عن عبد الله بن عباس قال : إني
لأماشي عمر بن الخطاب في سكة من سكك المدينة إذ قال لي : يا بن عباس ما أرى
صاحبك إلا مظلوما فقلت في نفسي : والله لا يسبقني بها ، فقلت يا أمير المؤمنين
فاردد إليه ظلامته ، فانتزع يده من يدي ومضى يهمهم ساعة ثم وقف فلحقته ،
فقال : يا بن عباس ؟ ما أظنهم منعهم عنه إلا أنه استصغره ! قومه فقلت في نفسي : هذه
شر من الأولى ! فقلت : والله ما استصغره الله ورسوله حين أمراه أن يأخذ براءة
من صاحبك ( 1 ) .
فأعرض عنى وأسرع فرجعت عنه .
* * *
وقال ابن عباس : قلت لعمر لقد أكثرت التمني للموت حتى خشيت أن يكون
عليك غير سهل عند أوانه فماذا سئمت من رعيتك أن تعين صالحا أو تقوم فاسدا ! .
قال : يا بن عباس إني قائل قولا فخذه إليك كيف لا حب فراقهم وفيهم من
هو فاتح فاه للشهوة من الدنيا ، إما لحق لا ينوء به ، وإما لباطل لا يناله والله لولا أن
أسأل عنكم لبرئت منكم فأصبحت الأرض منى بلاقع ، ولم أقل ما فعل فلان
وفلان .
* * *
جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب فقالت : يا أمير المؤمنين إن زوجي يصوم
هامش
( 1 ) انظر الرياض النضرة 2 : 173 .