أكرم العرب موتة ؟ قال : فمن يبلغه إذن أهلي ؟ فانصرفوا عنه فتركوه ( 1 )
قال أبو الفرج : وروى علي بن سليمان الأخفش ، قال : خرج المغيرة بن شعبة وهو
يومئذ على الكوفة ومعه الهيثم بن التيهان النخعي غب مطر يسير في ظهر الكوفة
والنجف فلقى ابن لسان الحمرة أحد بنى تيم الله بن ثعلبه ، وهو لا يعرف المغيرة ولا يعرفه
المغيرة ، فقال له : من أين أقبلت يا أعرابي ، قال : من السماوة قال : كيف تركت
الأرض خلفك ؟ قال : عريضة أريضة ( 2 ) ، قال : فكيف كان المطر ؟ قال : عفى الأثر
وملأ الحفر ، قال : فمن أنت ؟ قال : من بكر بن وائل ، قال : كيف علمك بهم ؟ قال :
إن جهلتهم لم أعرف غيرهم ، قال : فما تقول في بنى شيبان ؟ قال : سادتنا وسادة غيرنا
قال فما تقول في بنى ذهل ؟ قال : سادة نوكى ، قال : فقيس بن ثعلبة ؟ قال : إن
جاورتهم سرقوك وإن ائتمنتهم خانوك ، قال : فبنو تيم الله بن ثعلبه ؟ قال : رعاء النقد ( 3 )
وعراقيب الكلاب ، قال : فبنى يشكر ؟ قال : صريح تحسبه مولى .
قال هشام بن الكلبي : لان في ألوانهم حمرة ، قال : فعجل ؟ قال : أحلاس ( 4 )
الخيل ، قال : فعبد ( 5 ) القيس ؟ قال : يطعمون الطعام ويضربون الهام ، قال : فعنزة ؟
قال : لا تلتقي بهم الشفتان لؤما ، قال : فضبيعة أضجم ؟ قال : جدعا وعقرا ( 6 ) ! قال :
فأخبرني عن النساء ، قال : النساء أربع : ربيع مربع وجميع مجمع وشيطان سمعمع وغل
لا يخلع ، قال : فسر ، قال : أما الربيع المربع ، فالتي إذا نظرت إليها سرتك وإذا
أقسمت عليها برتك ، وأما التي هي جميع مجمع ، فالمرأة تتزوجها ولها نسب فيجتمع نسبها
إلى نسبك وأما الشيطان السمعمع فالكالحة في وجهك إذا دخلت المولولة في أثرك
هامش
( 1 ) الأغاني 16 : 89 .
( 2 ) الأريضة : المعشبة .
( 3 ) النقد : صغار الغنم ، وفي الأغاني : ( البقر ) .
( 4 ) أحلاس الخيل : شجعان فرسان ملازمون لركوب الخيل .
( 5 ) الأغاني : ( فحنفية ) .
( 6 ) دعا عليهم بالجدع والعقر ، يريد أصابهم الاستئصال .