والعافي الطويل الشعر ، يقال عفى وبر البعير إذا طال ومنه الحديث المرفوع
( أمر أن تعفى اللحى وتحفي الشوارب ) .
* * *
وفى حديثه أنه قال للرجل أما تراني لو شئت أمرت بشاة فتية سمينة [ أو قنية ] ( 1 )
فألقى عنها صوفها ، ثم أمرت بدقيق فنخل في خرقة فجعل منه خبز مرقق وأمرت بصاع
من زبيب فجعل في سعن حتى يكون كدم الغزال ( 2 ) .
قال السعن قربه أو إداوة ينتبذ فيها وتعلق بجذع .
* * *
وفي حديثه أنه رأى رجلا يأنح ببطنه فقال ما هذا ؟ قال بركة من الله ، قال
بل هو عذاب من الله يعذبك به ( 3 ) .
قال : يأنح يصوت ، وهو ما يعتري الانسان السمين من البهر إذا مشى أنح يأنح أنوحا .
* * *
وفى حديثه أنه لما دنا من الشام ولقيه الناس جعلوا يتراطنون فأشكعه ذلك
وقال لأسلم مولاه إنهم لم يروا على صاحبك بزة قوم غضب الله ( 4 ) عليهم .
قال أشكعه أغضبه قال أراد أنهم لم يتحاموا عنه اللغط والكلام بالفارسية
والنبطية بحضرته لأنهم لم يروه بعين الامارة والسلطان كما يرون أمراءهم لأنهم لم
يروا عليه بزة الامراء وزيهم .
هامش
( 1 ) من الفائق ، قال : ( القنية : ما أفتى من شاة أو ناقة )
( 2 ) الفائق 2 : 379
( 3 ) النهاية 1 : 46
( 4 ) الفائق 1 : 48 .