وفي حديثه أنه خطب الناس فقال ( أيها الناس لينكح الرجل منكم لمته
من النساء ولتنكح المرأة لمتها من الرجال ) ( 1 )
قال لمة الرجل من النساء مثله في السن ومنه ما روى أن فاطمة عليه السلام
خرجت في لمة من نسائها [ تتوطأ ذيلها ] ( 2 ) حتى دخلت على أبى بكر ( 3 ) .
وأراد عمر بن الخطاب : لا تنكح الشابة الشيخ الكبير ولا ينكح الشاب
العجوز وكان سبب هذه الخطبة أن شابة زوجها أهلها شيخا فقتلته .
* * *
وفى حديثه أن رجلا أتاه يشكو إليه النقرس فقال : كذبتك الظهائر ( 4 ) .
قال الظهائر جمع ظهيرة وهي الهاجرة ووقت زوال الشمس .
وكذبتك أي عليك بها وهي كلمة معناها الاغراء يقولون كذبك كذا
أي عليك به .
ومنه الحديث المرفوع : [ الحجامة على الريق فيها شفاء وبركة ] فمن احتجم في يوم
الخميس ويوم الأحد كذباك ! ( 5 ) .
أي عليك بهما وإنما أمر عمر صاحب النقرس أن يبرز للحر في الهاجرة ويمشي
حافيا ويبتذل نفسه لان ذلك يذهب النقرس .
* * *
وفى حديثه أنه قال ( من يدلني على نسيج وحده ؟ ) فقال أبو موسى :
ما نعلمه غيرك ، فقال : ما هي إلا إبل موقع ظهورها . ( 6 )
قال معنى قولهم : ( نسيج وحده ) أي لا عيب فيه ، ولا نظير له أصله من
الثوب النفيس لا ينسج على منواله غيره .
هامش
( 1 ) الفائق 2 : 156
( 2 ) من الفائق .
( 3 ) الفائق 2 : 476
( 4 ) الفائق 2 : 400 .
( 5 ) النهاية لابن الأثير 3 : 12 والتكملة من هناك .
( 6 ) الفائق 3 : 86 .