وفى حديثه أنه ذكر فتيان قريش وسرفهم في الانفاق فقال : لحرفة أحدهم أشد
على من عيلته ( 1 ) .
قال الحرفة هاهنا أن يكون الرجل لا يتجر ولا يلتمس الرزق فيكون محدودا
لا يرزق إذا طلب ومنه قيل فلان محارف والعيلة : الفقر .
وفى حديثه أنه قال لرجل : ما مالك ؟ قال : أقرن لي وآدمة في المنيئة قال :
قومها وزكها ( 2 ) .
قال الأقرن جمع قرن وهي جعبة من جلود تكون للصيادين يشق منها
جانب ليدخلها الريح فلا يفسد الريش .
وآدمه جمع أديم كجريب وأجربة .
والمنيئة الدباغ وإنما أمره بتزكيتها لأنها كانت للتجارة .
* * *
وفى حديثه أن أبا وجزة السعدي قال شهدته يستقى فجعل يستغفر فأقول
ألا يأخذ فيما خرج له ! ولا أشعر أن الاستسقاء هو الاستغفار فقلدتنا السماء قلدا كل
خمس عشرة ليلة حتى رأيت الأرنبة يأكلها صغار الإبل من وراء حقاق العرفط ( 3 ) .
قال فقلدتنا مطرتنا لوقت معين ومنه قلد الحمى وقلد الزرع سقيه لوقت وهو
وقت الحاجة .
وقال رأيت الأرنب يحتملها السيل حتى تتعلق بالعرفط وهو شجر ذو شوك
وزاد في الأرنب هاء كما قالوا عقرب وعقربة وحقاق العرفط صغارها وقيل الأرنب
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 252
( 2 ) الفائق 2 : 332
( 3 ) الفائق 2 : 371