قوله ( حتى فتر معللة ) لان معللي المرض في أوائل المرض يكون عندهم نشاط
لأنهم يرجون البرء فإذا رأوا أمارات الهلاك فترت همتهم .
قوله ( وذهل ممرضة ) ذهل بالفتح وهذا كالأول لان الممرض إذا أعيا عليه
المرض وانسدت عليه أبواب التدبير يذهل .
قوله ( وتعايا أهله بصفة دائه ) أي تعاطوا العي وتساكتوا إذا سئلوا عنه
وهذه عادة أهل المريض المثقل يجمجمون إذا سئلوا عن حاله .
قوله ( وتنازعوا دونه شجى خبر يكتمونه أي تخاصموا في خبر ذي شجى
أي خبر ذي غصة يتنازعونه وهم حول المريض سترا دونه وهو لا يعلم بنجواهم وبما
يفيضون فيه من امره .
فقائل منهم هو لما به أي قد أشفى على الموت وآخر يمنيهم إياب عافيته أي
عودها آب فلان إلى أهله أي عاد .
وآخر يقول قد رأينا مثل هذا ومن بلغ إلى أعظم من هذا ثم عوفي فيمني
أهله عود عافيته .
وآخر يصبر أهله على فقده ويذكر فضيلة الصبر وينهاهم عن الجزع ويروى
لهم اخبار الماضين .
واسى أهليهم والأسى جمع أسوة وهو ما يتأسى به الانسان قالت الخنساء
وما يبكون مثل أخي ولكن أسلي النفس عنه بالتأسي ( 1 ) .
قوله ( على جناح من فراق الدنيا ) أي سرعان ما يفارقها لان من كان على جناح
طائر فأوشك به أن يسقط .
هامش
( 1 ) ديوانها 153 وروايته " وما يبكين "