تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
قوله ( واكتحلت أبصارهم بالتراب فخسفت ) أي غارت وذهبت في الرأس واخذ المتنبي قوله ( واكتحلت أبصارهم بالتراب ) فقال يدفن بعضنا بعضا ويمشي * أواخرنا على هام الأوالي ( 1 ) وكم عين مقبلة النواحي * كحيل بالجنادل والرمال ومغض كان لا يغضي لخطب * وبال كان يفكر في الهزال وذلاقة الألسن حدتها ذلق اللسان والسنان يذلق ذلقا أي ذرب فهو ذلق وأذلق . وهمدت بالفتح سكنت وخمدت وعاث أفسد وقوله ( جديد بلى ) من فن البديع لان الجدة ضد البلى وقد اخذ الشاعر هذه اللفظة فقال يا دار غادرني جديد بلاك * رث الجديد فهل رثيت لذاك وسمجها قبح صورتها وقد سمج الشئ بالضم فهو سمج بالسكون مثل ضخم فهو ضخم ويجوز فهو سمج بالكسر مثل خشن فهو خشن . قوله ( وسهل طرق الآفة إليها ) وذلك أنه إذا استولى العنصر الترابي على الأعضاء قوى استعدادها للاستحالة من صورتها الأولى إلى غيرها . ومستسلمات أي منقادة طائعة غير عاصية فليس لها أيد تدفع عنها ولا لها قلوب تجزع وتحزن لما نزل بها . والأشجان جمع شجن وهو الحزن . والأقذاء جمع قذى وهو ما يسقط في العين فيؤذيها .
هامش
( 1 ) ديوانه 3 : 18 والأوالي الأوائل ولكنه قلب .