تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وقواه جمع قوة وهي المرة من مرائر الحبل وهذا الكلام استعارة . ومن كثب من قرب والبث الحزن والبث أيضا الامر الباطن الدخيل . ونجى الهم ما يناجيك ويسارك والفترات أوائل المرض . وآنس ما كان بصحته منصوب على الحال وقال الراوندي في الشرح هذا من باب ( اخطب ما يكون الأمير قائما ) ثم ذكر أن العامل في الحال ( فترات ) قال تقديره ( فترات آنس ما كان ) وما ذكره الراوندي فاسد فإنه ليس هذا من باب ( اخطب ما يكون الأمير قائما لان ذلك حال سد مسد خبر المبتدا وليس هاهنا مبتدأ وأيضا فليس العامل في الحال ( فترات ) ولا ( فتر ) بل العامل ( تولدت ) والقار البارد . فان قلت لم قال ( تسكين الحار بالقار وتحريك البارد بالحار ) ولأي معنى جعل الأول التسكين والثاني التحريك قلت لان من شان الحرارة التهييج والتثوير فاستعمل في قهرها بالبارد لفظة ( التسكين ) ومن شان البرودة التخدير والتجميد فاستعمل في قهرها بالحار لفظة ( التحريك ) . قوله ( ولا اعتدل بممازج لتلك الطبائع الا أمد منها كل ذات داء ) أي ولا استعمل دواء مفردا معتدل المزاج أو مركبا كذلك الا وأمد كل طبيعة منها ذات مرض بمرض زائد على الأول . وينبغي أن يكون قوله ( ولا اعتدل بممازج ) أي ولا رام الاعتدال لممتزج لأنه لو حصل له الاعتدال لكان قد برئ من مرضة فسمى محاولة الاعتدال اعتدالا لأنه بالاستدلال المعتدلات قد تهيا للاعتدال فكان قد اعتدل بالقوة . وينبغي أيضا أن يكون قد حذف مفعول ( أمد ) وتقديره ( بمرض ) كما قدرناه نحن وحذف المفعولات كثير واسع .