تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
كلوا في بعض بطنكم وعفو * فان زمانكم زمن خميص وقال أعشى باهلة : طاوي المصير على العزاء منصلت * بالقوم ليلة لا ماء ولا شجر ( 1 ) وقال الشنفري واطوى على الخمص الحوايا كما انطوت * خيوطه ماري تغار وتفتل ( 2 ) * * * ثم أتى عليه السلا بثلاثة أمثال مخترعة له لم يسبق بها وإن كان قد سبق بمعناها وهي قوله ( لا تجتمع عزيمة ووليمة ) وقوله ( ما انقض النوم العزائم اليوم ) وقوله ( وامحى الظلم لتذاكير الهمم ) . فمما جاء للمحدثين من ذلك ما كتبه بعض الكتاب إلى ولده خدمة السلطان والكاسات * في أيدي الملاح ليس يلتامان فاطلب * رفعه أو شرب راح . ومثله قول آخر لولده : ما للمطيع هواه * من الملام ملاذ فاختر لنفسك هذا * مجد وهذا التذاذ . وقال آخر وليس فتى الفتيان من راح واغتدى * لشرب صبوح أو لشرب غبوق ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى * لضر عدو أو لنفع صديق .
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد 4 : 65 قال في شرحه : ( طاوي المصير ) يقال لواحد المصران مصير والعزاء : الامر الشديد يقال سيف منصلت وصلت إذا جرد من غمده . ( 2 ) من لاميته وهي من نوادر القالي 203 ، 207 .
شرح نهج البلاغة — صفحة 143 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم