كلوا في بعض بطنكم وعفو * فان زمانكم زمن خميص
وقال أعشى باهلة :
طاوي المصير على العزاء منصلت * بالقوم ليلة لا ماء ولا شجر ( 1 )
وقال الشنفري
واطوى على الخمص الحوايا كما انطوت * خيوطه ماري تغار وتفتل ( 2 )
* * *
ثم أتى عليه السلا بثلاثة أمثال مخترعة له لم يسبق بها وإن كان قد سبق بمعناها
وهي قوله ( لا تجتمع عزيمة ووليمة ) وقوله ( ما انقض النوم العزائم اليوم ) وقوله
( وامحى الظلم لتذاكير الهمم ) .
فمما جاء للمحدثين من ذلك ما كتبه بعض الكتاب إلى ولده
خدمة السلطان والكاسات * في أيدي الملاح
ليس يلتامان فاطلب * رفعه أو شرب راح .
ومثله قول آخر لولده :
ما للمطيع هواه * من الملام ملاذ
فاختر لنفسك هذا * مجد وهذا التذاذ .
وقال آخر
وليس فتى الفتيان من راح واغتدى * لشرب صبوح أو لشرب غبوق
ولكن فتى الفتيان من راح واغتدى * لضر عدو أو لنفع صديق .
هامش
( 1 ) الكامل للمبرد 4 : 65 قال في شرحه : ( طاوي المصير ) يقال لواحد المصران مصير
والعزاء : الامر الشديد يقال سيف منصلت وصلت إذا جرد من غمده .
( 2 ) من لاميته وهي من نوادر القالي 203 ، 207 .