( 216 )
الأصل :
ومن كلام له عليه السلام قاله بعد تلاوته ( ألهاكم التكاثر حتى زرتم
المقابر ) .
يا له مراما ما أبعده وزورا ما أغفله وخطرا ما أفظعه لقد استخلوا منهم أي
مدكر وتناوشوهم من مكان بعيد
أفبمصارع آبائهم يفخرون أم بعديد الهلكى يتكاثرون
* * *
الشرح :
قد اختلف المفسرون في تأويل هاتين الآيتين فقال قوم المعنى انكم قطعتم أيام عمركم
في التكاثر بالأموال والأولاد حتى اتاكم الموت فكنى عن حلول الموت بهم
بزيارة المقابر .
وقال قوم بل كانوا يتفاخرون بأنفسهم وتعدى ذلك إلى أن تفاخروا بأسلافهم
الأموات فقالوا منا فلان وفلان - لقوم كانوا وانقرضوا .
وهذا هو التفسير الذي يدل عليه كلام أمير المؤمنين عليه السلام قال
( يا له مراما ) منصوب على التمييز .
ما أبعده أي لا فخر في ذلك وطلب الفخر من هذا الباب بعيد وإنما الفخر بتقوى
الله وطاعته .
شرح نهج البلاغة — صفحة 145
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٤٥