تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
المأخذ والمذهب والفن والطريق والنظم لباقي الآيات والسور ، ولو كان بعض نهج البلاغة منحولا وبعضه صحيحا ، لم يكن ذلك كذلك ، فقد ظهر لك بهذا البرهان الواضح ضلال من زعم أن هذا الكتاب أو بعضه منحول إلى أمير المؤمنين عليه السلام . واعلم أن قائل هذا القول يطرق على نفسه مالا قبل له به ، لأنا متى فتحنا هذا الباب ، وسلطنا الشكوك على أنفسنا في هذا النحو ، لم نثق بصحة كلام منقول عن رسول الله صلى الله عليه وآله أبدا ، وساغ لطاعن أن يطعن ويقول : هذا الخبر منحول ، وهذا الكلام مصنوع ، وكذلك ما نقل عن أبي بكر وعمر من الكلام والخطب والمواعظ والأدب وغير ذلك ، وكل أمر جعله هذا الطاعن مستندا له فيما يرويه عن النبي صلى الله عليه وآله ، والأئمة الراشدين ، والصحابة والتابعين ، والشعراء والمترسلين ، والخطباء ، فلناصري أمير المؤمنين عليه السلام أن يستندوا إلى مثله فيما يروونه عنه من نهج البلاغة وغيره ، وهذا واضح .