الأصل :
ومن خطبة له عليه السلام :
الحمد لله المعروف من غير رؤية ، الخالق من غير منصبة ، خلق الخلائق بقدرته ،
واستعبد الأرباب بعزته ، وساد العظماء بجوده ، وهو الذي أسكن الدنيا خلقه ،
وبعث إلى الجن والإنس رسله ، ليكشفوا لهم عن غطائها ، وليحذروهم من ضرائها ،
وليضربوا لهم أمثالها ، وليبصروهم عيوبها ، وليهجموا عليهم بمعتبر من تصرف
مصاحها وأسقامها ، وحلالها وحرامها ، وما أعد الله سبحانه للمطيعين منهم والعصاة ،
من جنة ونار ، وكرامة وهوان .
أحمده إلى نفسه ، كما استحمد إلى خلقه ، وجعل لكل شئ قدرا ، ولكل قدر
أجلا ، ولكل أجل كتابا .
* * *
الشرح :
المنصبة ، بالفتح والنصب : التعب ، والماضي نصب بالكسرة ، وهم ناصب في
قول النابغة :
كليني لهم يا أميمة ناصب ( 1 ) .
ذو نصب ، مثل رجل تأمر ولابن ، ويقال : هو ( فاعل ) بمعنى ( مفعول فيه ) لأنه ينصب
هامش
( 1 ) ديوانه 2 ، وبقيته :
وليل أقاسيه بطئ الكواكب .