أحيوا السنة ، وأماتوا البدعة ، دعوا للجهاد فأجابوا ، ووثقوا بالقائد فاتبعوه .
ثم نادى بأعلى صوته :
الجهاد الجهاد عباد الله ! ألا وإني معسكر في يومى هذا ، فمن أراد الرواح إلى
الله فليخرج .
* * *
قال نوف : وعقد للحسين عليه السلام في عشرة آلاف ، ولقيس بن سعد رحمه الله
في عشرة آلاف ، ولأبي أيوب الأنصاري في عشرة آلاف ، ولغيرهم على أعداد أخر ،
وهو يريد الرجعة إلى صفين فما دارت الجمعة حتى ضربه الملعون ابن الملجم لعنه الله ،
فتراجعت العساكر ، فكنا كأغنام فقدت راعيها ، تختطفها الذئاب من كل مكان !
* * *
الشرح :
بثثت لكم المواعظ : فرقتها ونشرتها . والأوصياء : الذين يأتمنهم الأنبياء على الاسرار
الإلهية ، وقد يمكن ألا يكونوا خلفاء بمعنى الامرة والولاية ، فإن مرتبتهم أعلى من
مراتب الخلفاء .
وحدوتكم : سقتكم كما تحدى الإبل . فلم تستوسقوا ، أي لم تجتمعوا ، قال :
مستوسقات لم يجدن سائقا ( 1 ) .
قوله : ( يطأ بكم الطريق ) ، أي يحملكم على المنهاج الشرعي ، ويسلك بكم مسلك
الحق ، كأنه جعلهم ضالين عن الطريق التي يطلبونها .
هامش
( 1 ) اللسان ( وسق ) ، وقبله : إن لنا لإبلا نقانقا .