القول في شرح خطبة نهج البلاغة
قال الرضي رحمه الله :
بسم الله الرحمن الرحيم
" أما بعد حمد ( 1 ) الله الذي جعل الحمد ثمنا لنعمائه ، ومعاذا من بلائه ، ووسيلا
إلى جنانه ، وسببا لزيادة إحسانه . والصلاة على رسوله ، نبي الرحمة ، وإمام الأئمة ، وسراج
الأمة ، المنتجب من طينة الكرم ، وسلالة المجد الأقدم ، ومغرس الفخار المعرق ، وفرع
العلاء المثمر المورق ، وعلى أهل بيته مصابيح الظلم ، وعصم الأمم ، ومنار الدين الواضحة ، ومثاقيل الفضل الراجحة . فصلى الله عليهم أجمعين ، صلاة تكون إزاء لفضلهم ، ومكافأة
لعملهم ،
وكفاء لطيب أصلهم وفرعهم ، ما أنار ( 2 ) فجر طالع ، وخوى نجم ساطع ( 3 ) " .
* * *
الشرح :
اعلم أني لا أتعرض في هذا الشرح للكلام فيما قد فرغ من أئمة العربية ، ولا لتفسير
ما هو ظاهر مكشوف ، كما فعل القطب الراوندي ، فإنه شرع أولا في تفسير قوله :
" أما بعد " ، ثم قال : هذا هو فصل الخطاب ، ثم ذكر ما معنى الفصل ، وأطال فيه ،
وقسمه أقساما ، يشرح ما قد فرع له منه ، ثم شرح الشرح . وكذلك أخذ يفسر قوله :
" من بلائه " ، وقوله : " إلى جنانه " ، وقوله : " وسببا " ، وقوله : " المجد " ، وقوله :
هامش
( 1 ) أ : " حمدا " .
( 2 - 2 ) ب : " ما أنار فجر ساطع ، وخوى نجم طالع " . وكذا في مخطوطة النهج .