والعيص ، وأبو العيص . والعنابس : حرب ، وأبو حرب ، وسفيان ، وأبو سفيان . فبنو مروان
وعثمان من الأعياص ، ومعاوية وابنه من العنابس ، ولكل واحد من الصنفين
المذكورين وشيعتهم كلام طويل ، واختلاف شديد ، في تفضيل بعضهم على بعض .
* * *
وكانت هند تذكر في مكة بفجور وعهر .
وقال الزمخشري في كتاب " ربيع الأبرار " : كان معاوية يعزى إلى أربعة :
إلى مسافر بن أبي عمرو ، وإلى عمارة بن الوليد بن المغيرة ، وإلى العباس بن عبد المطلب ،
وإلى الصباح ، مغن كان لعمارة بن الوليد . قال : وقد كان أبو سفيان دميما قصيرا ، وكان
الصباح عسيفا ( 1 ) لأبي سفيان ، شابا وسيما ، فدعته هند إلى نفسها فغشيها .
وقالوا : إن عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا ، وقالوا : إنها كرهت أن تدعه
في منزلها ، فخرجت إلى أجياد ، فوضعته هناك . وفى هذا المعنى يقول حسان أيام المهاجاة
بين المسلمين والمشركين في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله قبل عام الفتح ( 2 ) :
لمن الصبي بجانب البطحاء * في الترب ملقى غير ذي مهد
نجلت به بيضاء آنسة * من عبد شمس صلته الخد ( 3 )
والذين نزهوا هند عن هذا القذف رووا غير هذا . فروى أبو عبيدة معمر بن المثنى
أن هندا كانت تحت الفاكه بن المغيرة المخزومي ، وكان له بيت ضيافة يغشاه الناس ،
فيدخلونه من غير إذن ، فخلا ذلك البيت يوما ، فاضطجع فيه الفاكه وهند ، ثم قام الفاكه
وترك هندا في البيت لأمر عرض له ، ثم عاد إلى البيت ، فإذا رجل قد خرج من البيت ،
فأقبل إلى هند ، فركلها برجله ، وقال : من الذي كان عندك ؟ فقالت : لم يكن عندي
هامش
( 1 ) العسيف : الأجير .
( 2 ) ديوانه 157
( 3 ) نجلت به ولدته ، وصلته الخد ، الصلت : الأملس : وفى الأصول : " صلبة " تصحيف