وقال خزيمة أيضا في يوم الجمل :
أعائش خلى عن علي وعيبه * بما ليس فيه إنما أنت والده
وصى رسول الله من دون أهله * وأنت على ما كان من ذاك شاهده
وحسبك منه بعض ما تعلمينه * ويكفيك لو لم تعلمي غير واحده
إذا قيل ما ذا عبت منه رميته * بخذل ابن عفان وما تلك آبده
وليس سماء الله قاطرة دما لذاك * وما الأرض الفضاء بمائدة
وقال ابن بديل بن ورقاء الخزاعي يوم الجمل أيضا :
يا قوم للخطة العظمى التي حدثت * حرب الوصي وما للحرب من آسى
الفاصل الحكم بالتقوى إذا ضربت * تلك القبائل أخماسا لأسداس ( 1 )
وقال عمرو بن أحيحة يوم الجمل في خطبة الحسن بن علي عليه السلام بعد خطبة عبد الله
ابن الزبير :
حسن الخير يا شبيه أبيه قمت * فينا مقام خير خطيب
قمت بالخطبة التي صدع الله * بها عن أبيك أهل العيوب
وكشفت القناع فاتضح الامر * وأصلحت فاسدات القلوب
لست كابن الزبير لجلج في * القول وطأطأ عنان فسل مريب
وأبى الله أن يقوم بما قام * به ابن الوصي وابن النجيب
إن شخصا بين النبي - لك * الخير - وبين الوصي غير مشوب
هامش
( 1 ) يقال لمن يظهر شيئا ويريد غير : ضرب أخماسا لأسداس . والخمس والسدس من أضماء الإبل ،
والأصل فيه أن الرسل إذا أراد سفرا بعيدا عود إبله أن يشرب خمسا ، ثم سدسا ، حتى إذا أخذت في
السير صبرت عن الماء . ( مجمع الأمثال 1 : 418 ) .