Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 189

Contributors:

P.189
وعن أبي عبد الله عليه السلام ان اشتمال الصماء عند العرب ان يشمل الرجل بثوب يجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانبا يخرج منه يده قال بعض اللغويين وانما قيل صماء لأنه إذا اشتمل به سد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة الصماء وقال بعضهم انما كان غير مرغوب فيه لأنه إذا سد على يديه المنافذ فلعله يصيبه شئ يريد الاحتراس منه فلا يقدر عليه وقال أبو عبيد ان الفقهاء يقولون إن اشتماله الصماء هو ان يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو فرجة وفسره صاحب القاموس بتفسيرين أحدهما هذا والاخر ما ذكره صاحب الصحاح والمعتمد ما دل عليه الحديث وما تضمنه الحديث السابع عشر من جواز صلاة المتوشح بالإزار فوق القميص لا ينافي ما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا ينبغي ان يتوشح بإزار فوق القميص إذا أنت صليت فإنه من زي الجاهلية إذ لا منافاة بين الكراهة والجواز وما تضمنه الحديث التاسع عشر من كراهة الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم هو بالفاء الساكنة والبناء للمفعول اي الشديد الحمرة كذا فسره المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى وربما يقال إنه مطلق الشديد اللون سواء كان حمرة أو غيره واليه ينظر كلام المبسوط فيكره الصلاة في مطلق الثوب الشديد اللون وهو مختار أبي الصلاح وابن الجنيد وابن إدريس ومال إليه شيخنا في الذكرى وقال إن كثيرا من الأصحاب اقتصروا على على السواد في الكراهة ونقل عن العلامة القول بعدم كراهة شئ من الألوان حتى السواد والمعصفر والمزعفر والمشبع بالحمرة وما نقله عنه هو كلامه طاب ثراه في التذكرة اما الألوان الضعيفة فالمستفاد من كلام الأصحاب رحمهم الله عدم كراهتها مطلقا ولا يبعد استثناء السواد منها فيحكم بكراهته وان كان ضعيفا لاطلاق الأخبار الواردة فيه وقد استثنوا من السواد الخف والعمامة والكساء لما رواه في الكافي عن الصادق عليه السلام من استثناء هذه الثلاثة من السواد المكروه ولا يلحق القلنسوة بالعمامة لما رواه في الكافي أيضا عنه عليه السلام من النهي عن الصلاة في القلنسوة السوداء لأنها لباس أهل النار وقد تضمن الحديث العشرون أحكاما أربعة الأول المنع من الصلاة في الخاتم الحديد الثاني المنع من التختم به مطلقا في الصلاة وغيرها وهما محمولان على الكراهة وكذا ما تضمنه رواية موسى بن أكيل النميري عن الصادق عليه السلام من تحريم لبس مطلق الحديد للرجل والصلاة فيه واستثناء السكين والمنطقة للمسافر عند الضرورة والمفتاح إذا خاف ضياعه واله السلاح في الحرب وفي اخرها انه نجس ممسوخ وذكر المحقق في المعتبر ان ما ورد من تنجيس الحديد محمول على كراهة استصحابه فان النجاسة قد تطلق على ما يستحب تجنبه والا فهو ليس بنجس باتفاق الطوائف انتهى وبعضهم قيد الحديد الذي يكره استصحابه في الصلاة بالبارز دون المستور لما روى من أن الحديد إذا كان في غلاف فلا باس به الثالث والرابع المنع من الصلاة في ثوب أو خاتم فيه تمثال وهو محمول على الكراهة أيضا ويظهر من كلام الشيخ وابن البراج التحريم عملا بظاهر الحديث وباقي الأصحاب على خلافهما وما تضمنه الحديث الثاني والعشرون من النهي عن صلاة المرأة عطلا محمول على الكراهة وهي بضم العين المهملة والطاء والتنوين والمراد خلو جيدها عن القلائد كما قاله شيخنا في الذكرى والله أعلم
المقصد السادس في القبلة وفيه فصلان الفصل الأول في وجوب استقبال القبلة في الصلاة والاجتهاد فيها بقدر الامكان أربعة أحاديث أمن الصحاح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لا صلاة الا