Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 121

Contributors:

P.121
في الماء وافساده وهو انما يتحقق بعد الحكم بطهر الجنب لا بمجرد دخوله في البئر فلا يضر هذا النهي لتأخره وعدم كونه عن نفس العبادة الا ان يقال الوسيلة إلى المحرم محرمة وان كانت قبل زمانه هذا كلامه أعلى الله مقامه وفيه ما لا يخفى اما قوله ولا بعد فيه بعد ورود النص فان عنى بالنص أحد هذه الروايات التي عرفتها فلا نص في شئ منها على ما ادعاه طاب ثاره كيف والاحتمالات التي ذكرناها قائمة وان عنى به رواية أخرى سوى تلك الروايات فليبينها حتى ننظر فيها فانا لم نظفر بها في شئ من الأصول واما قوله ان الذي نجس غيره بتلك الأشياء هو الذي نجسه بذلك الشئ ففيه ان بدن الجنب عنده ان كان طاهرا فلا معنى لتنجيسه الماء وان كان طاهرا فلا معنى لتنجيسه الماء وان كان نجسا كان تنجيسه للمضاف كماء الورد مثلا أولى من تنجيسه للماء المطلق والتزام كون ماء البئر أسوء حالا من المضاف وأشد قبولا للنجاسة منه الزام غريب وأيضا فعلى هذا يختل حصرهم للنجاسات في العشر لوجود نجاسة أخرى لم يذكروها هي بدن الجنب واما كلامه الأخير فهو وان كان لا يخلو من وجه الا انه غير حاسم للمادة كما اعترف به والأولى ان يحمل الافساد في حديث ابن أبي يعفور على إثارة الحماة أو حصول النفرة فان حمله على سلب طهارة ماء البئر أو طهوريته بسبب رفع الحدث به يفضي إلى الحكم بصحة الغسل وبطلانه اما الصحة فلان الفرض ان فساد الماء معلل برفع الحدث به واما الافساد فللنهي عنه أصالة أو تبعا والنهي في العبادة يستلزم الفساد فتدبر فان للكلام في هذا المقام مجالا واسعا والله أعلم بحقايق الأمور وما تضمنه الحديث الأول من نزح الماء كله لموت الثور ونحوه وانصباب الخمر هو مذهب جماعة من علمائنا والمراد بنحو الثور ما قاربه في الجثة واكتفى الشيخان في ثمرة ؟ ؟ بكر والمستند غير ظاهر ولم يفرق الأكثر بين قليل الخمر وكثيره وقال الصدوق في المقنع ينزح للقطرة من الخمر عشرون دلوا لرواية زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في بئر قطر فيها قطرة من دم أو خمر قال الدم والخمر ( و ؟ لحم ) الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا فان غلب الريح نزحت حتى تطيب وهذه الرواية مع ضعف سندها متضمنة لما لا قائل به فلا تعويل عليها لكن لا يخفى ان استفادة نزح الجميع للقطرة ونحوها من الأخبار الواردة في هذا الباب مشكل لورودها بلفظ الصبة وهو بحسب العرف لا يقال في القطرة ونحوها واما قول العلامة طاب ثراه في المختلف ان مفهوم الصب وقوع ذي الاجزاء على الاتصال سواء قل أو كثر والخمر الوارد في الحديث نكرة لا يدل على قلة ولا كثرة فهو كما ترى وما تضمنه الحديث الثاني من مساواة الكلب للفارة والسنور والدجاجة فالمشهور خلافه وربما حمل على خروجه حيا وفيه ما فيه فان التفصيل الجواب يأباه كما لا يخفى والأحاديث في مقدار النزح لهذه الأشياء مختلفة جدا وسيما السنور فالشيخان وابن البراج وابن إدريس على الأربعين وعلي بن بابويه من ثلثين إلى أربعين والصدوق على السبع ولكل من هذه المذاهب رواية ولا يخفى ان سوق الحديث يقتضي اعتبار التلازم في هذه الأشياء بين تغير الطعم والريح والا فالظاهر فخذ منه حتى يذهب الطعم وما تضمنه الحديث الثالث من اطلاق الدلاء ربما نزل على السبع بقرينة الحديث الأول لكن ذكر السبع بعد ذلك يوهن هذا التنزيل ولو نزل على الثلث فإنه أقل عدد مميزة ( جمع ) لم يكن بعيدا وما تضمنه من نزح الجميع لموت البعير هو مذهب الأصحاب والظاهر أنه لا مخالف فيه منهم والبعير يشمل الذكر والأنثى والصغير والكبير كالانسان وقوله عليه السلام فلينزح وان لم يكن نصا في نزح الجميع الا انه هو الظاهر عند الاطلاق وسيما مع الاعتضاد بالحديث الأول والخامس والضمير في قوله عليه السلام في الحديث