Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 118

Contributors:

P.118
يذهب مرضك فان الحمية رأس الدواء ومثل ذلك في الكلام كثير ومع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال وما تضمنه الحديث الخامس من نفيه عليه السلام الباس عن الوضوء بذلك الماء وعما أصاب الثوب منه صريح في عدم النجاسة والظاهر أن السؤال عن وقوع الحيوانات الثلاثة مع الموت وما تضمنه من الامر بالنزح ربما يستدل به من جانب القائلين بوجوب النزح تعبدا والحمل على الاستحباب أقرب وما تضمنه الحديث السادس من نفي البأس عن الوضوء بما يستقى من البئر بحبل من شعر الخنزير قد يستدل بظاهره على عدم نجاسة البئر بالملاقاة إذا الظاهر عدم انفكاك ماء البئر عن ملاقاة الحبل الذي يستقى به منها واما احتمال ان يكون هذا الحبل موصولا بحبل آخر طاهر فبعيد وأيضا فزرارة لا يسأل عن مثله ولا يخفى ان هذا الحديث لا يقوم حجة على من يقول بمقالة السيد المرتضى رضي الله عنه من عدم نجاسة ما تحله الحياة من نجس العين بل له ان يجعله مؤيدا لمقالته كما أنه يصلح ان يجعل مؤيدا لمقالة ابن أبي عقيل في عدم انفعال القليل إذ الظاهر أن ماء الدلو لا ينفك عن ملاقاة الحبل ولا عن تساقط قطرات منه إليه والحديث السابع مما استدل به القائلون بنجاسة البئر بالملاقاة إذ امره عليه السلام بالتيمم يدل على تنجس الماء لو وقع فيه كما صرح عليه السلام في قوله ولا تفسد على القوم ماءهم والظاهر أنه انما يتم لو حمل على أن بدن الجنب كان متنجسا ببعض النجاسات العينية ولا دلالة في الحديث عليه بل ظاهره تعليق الافساد على نفس الوقوع في البئر وهو يعطي كون المراد بالافساد اما رفع الطهورية كما هو مذهب الشيخين والصدوقين في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو إثارة الحماءة أو حصول النفرة وستسمع في هذا المقام كلاما في الفصل الآتي انشاء الله تعالى والحديث الثامن من أحسن ما استدل به القائلون بالتنجيس وكذا الحديث التاسع لكن الظاهر أنهما لا ينهضان لمعارضة الأحاديث المتكثرة الدالة على الطهارة المعتضدة بالأصل وبراءة الذمة وعمومات الكتاب والسنة مع أن ظاهرهما التسوية في مقدار النزح بين تلك الأشياء والقائلون بالنجاسة لا يقولون بذلك فالأولى حملهما على ما قلناه من النزاهة وإزالة النفرة جمعا بين الاخبار ولعل في اطلاقه عليه السلام الدلاء من غير تعيين عددها نوع اشعار بذلك لكنك خبير بان قول السائل في الحديث التاسع حتى يحل الوضوء منها مما لا يجامع هذا الحمل اللهم الا ان يقال إن الحل انما هو بمعنى الإباحة أعني تساوى الطرفين ونحن نقول بكراهة استعمال ذلك الماء قبل النزح فلا يتساوى استعماله وعدمه وستسمع في هذا الحديث كلاما مبسوطا في الفصل الآتي فانتظره والله الهادي
الفصل الخامس في مقادير النزح اثنا عشر حديثا أمن الصحاح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها جنب نزح منها سبع دلاء فان مات فيها ثور أو نحوه أو صب فيها خمر نزح الماء كله ب أبو أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام في الفأرة والسنور والدجاجة والكلب والطير قال إذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وان تغير الماء فخذ منه حتى تذهب الريح ج الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء قال فان وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء وان مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح د محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في البئر تقع فيه الميتة قال إن كان له ريح نزح منها عشرون دلوا وقال إن دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء ه‍ معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في البئر يبول فيها الصبي أو يصب فيها بول أو خمر فقال ينزح الماء كله ومحمد بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى رجل أسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر يكون