Skip to main content

الحبل المتين ( ط . ق ) — Page 123

Contributors:

P.123
واعترض عليه شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه في شرح الارشاد بان هذا الدليل لا ينطبق على الدعوى لاستلزامه وجوب أحد عشر والمدعي الاكتفاء بعشرة هذا كلامه ولمن حاول الانتصار للعلامة ان يقول إن مراده طاب ثراه بقوله ويمكن ان يحتج إلى آخره تغير الاحتجاج بالحديث على هذا المطلب أعني نزح العشر إلى الاحتجاج على نزح أحد عشر لا ما ظنه شيخنا رحمه الله فان العلامة قدس الله سره ارفع شأنا من أن يصدر عنه مثل هذه الغفلة فلا تغفل هذا ولا يخفى ان القطرات في هذا الحديث حيث إنها جمع تصحيح وقد صرح أهل العربية بان جمع التصحيح للقلة فيكون الحديث متضمنا لحكم القليل من البول والدم والأصحاب رضوان الله عليهم وان فرقوا في الدم بين قليله وكثيره لكن لم يفرقوا في البول ولو قيل بالفرق لم يكن بعيدا والله أعلم وما تضمنه الحديث شايع من نزح ما بين الثلثين إلى الأربعين في دم الشاة وهو مذهب الصدوق ولك ان تجعل الابهام فيه كناية عن نزح مقدار ما يحصل به زوال تغير ماء البئر فان دم الشاة مظنة لغيره وذهب الشيخ واتباعه إلى نزح خمسين في الدم الكثير وعشرة في القليل والمفيد إلى العشرة في الكثير والخمسة في القليل ويدور على السنة جماعة من الأصحاب تقدير الكثير بمثل دم ذبح الشاة والقليل بمثل دم ذبح الطير والرعاف وقال القطب الراوندي ان الاعتبار في ذلك بماء البئر في الغزارة والنزارة فربما كان دم الطير كثيرا في بئر يسيرا في أخرى ويوافقه ما نقله الفاضل المحقق مولانا قطب الدين الرازي عن العلامة طاب ثراه والأوداج عروق العنق وتشخب بالشين والخاء المعجمتين اي تسيل وأصله من شخب اللبن بالفتح والكلام في الدلاء في هذا الحديث على قياس سابقه والأصل ابقاؤها في الموضعين على اطلاقها ويكون المكلف مخيرا في التعيين وما تضمنه الحديث الثامن من نزح دلاء للدابة لا يخفى بعد تنزيله على ما هو المشهور من نزح كر لها وقد حاول العلامة طاب ثراه في المنتهى الاستدلال به على نزح الكر لموت الحمار والفرس والبغل بكلام طويل الذيل يتطرق الخدش إلى أكثر مقدماته والأولى بناء على استحباب النزح ابقاء الدلاء على اطلاقها كما قلناه وما تضمنه الحديث التاسع بظاهره من نزح كل الماء لموت الكلب وسبع لخروجه حيا يخالف ما دل عليه الحديث الثاني من الاكتفاء بخمس دلاء لموته لكن على الاستحباب يسهل الخطب كما مر مرارا وربما حمل على تغير الماء بموته وهو غير بعيد وعليه حمله العلامة طاب ثراه في المختلف وما تضمنه الحديث الحادي عشر من نزف جميع الماء للكلب والفارة والخنزير محمول عند الشيخ على التغير وما تضمنه من التراوح وهو تفاعل من الراحة لان كل اثنين يريحان صاحبهما هو مذهب الشيخين واتباعهما بل قال العلامة في المنتهى لا اعرف في هذا الحكم مخالفا من القائلين بالتنجيس ولا يخفى دلالة هذا الحديث صريحا على أن نزح التراوح انما هو بعد نزح يوم إلى الليل وربما يوجد هذا الحديث في بعض الكتب الاستدلالية كالمعتبر وغيره بدون لفظة ثم لكن الموجود فيما اطلعنا عليه من أصول أصحابنا الموثوق بصحتها هو ما نقلناه وقوله عليه السلام وقد طهرت يراد به بناء على استحباب النزح الطهارة اللغوية وقد مر مثله والظاهر أن المراد باليوم يوم الصوم فإنه هو المعروف شرعا وما في كلام الصدوقين والمرتضى رضي الله عنهم من أن التراوح من الغدوة إلى الليل محمول عليه وان أطلقت الغدوة على ما بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس والظاهر أن وقت التأهب للنزح محسوب من اليوم وان قطعهم العمل بالاجتماع في الاكل والصلاة جماعة مغتفر ويحتمل عدم الاحتساب والاغتفار به فان قوله عليه السلام ثم يقام عليها قوم