Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 347

Contributors:

P.347
وبين عدمه واضح وهو ان الحجة لازمة لله تعالى وهاهنا الحجة لازمة للبشر لأنه إذا أخيف فغيب شخصه عنهم كان ما يفوتهم من المصلحة عقيب فعل كانوا هم السبب فيه منسوبا إليهم فيلزمهم في ذلك الذم وهم المؤاخذون به الملومون عليه وإذا أعدمه الله تعالى كان ما يفوت من مصالحهم ويحرمونه من لطفهم وانتفاعهم به منسوبا إلى الله تعالى ولا حجة فيه على العباد ولا لوم يلزمهم لأنه لا يجوز ان يكون إخافتهم إياه لا يجوز فعلا لله تعالى . قال الفقير إلى الله تعالى علي بن عيسى أثابه الله وعفا عنه ان قال قائل كيف يقول الطبرسي رحمه الله تعالى انا لا نقطع على أن الامام لا يصل إليه أحد إلى آخره ويلزمه القطع بذلك لأنه قال قبل هذا بقليل فيما حكاه عن توقيعاته عليه السلام " فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذاب مفتر والذي أراه انه ان كان يراه أحد فقد علم منهم انهم لا يدعون رؤيته ومشاهدته وان الذي يدعيها كذاب فلا مناقضة إذا والله أعلم مسألة ثالثة قالوا فالحدود التي تجب على الجناة في حال الغيبة ما حكمها فان قلتم تسقط عن أهلها فقد صرحتم بنسخ الشريعة وان كانت ثابتة فمن الذي يقيمها والامام مستتر غائب . الجواب الحدود المستحقة ثابتة في حياته فان ظهر الامام ومستحقوها باقون أقامها عليهم بالبينة والاقرار فان فات ذلك بموتهم كان الاثم في تفويت إقامتها على المخيفين للامام المحوجين له إلى الغيبة وليس هذا بنسخ للشريعة لان الحد انما يمكن اقامته مع التمكن وزوال الموانع وسقوط فرض اقامته مع الموانع وزوال التمكن لا يكون نسخا للشرع المقرر لان الشرع في الوجوب لم يحصل وانما يكون نسخا لو سقط فرض إقامتها من الامام مع تمكنه على أن هذا يلزم مخالفينا إذا قيل لهم كيف الحكم في الحدود في الأحوال
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 347 | علي بن أبي الفتح الإربلي