Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 345

Contributors:

P.345
مخالفينا في سؤالاتهم وقطع التطويلات عليهم والاسهابات الا انا نتبرع بايراد الوجه في غيبته عليه السلام على سبيل الاستظهار وبيان الاقتدار وان كان ذلك غير واجب علينا في حكم النظر والاعتبار فنقول الوجه في غيبته هو خوفه على نفسه ومن خاف على نفسه احتاج إلى الاستتار فاما لو كان خوفه على ماله أو على الأذى في نفسه لوجب عليه ان يحمل ذلك كله ليروح عليه المكلفون في تكليفهم وهذا كما نقوله في النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أنه يجب عليه ان يحمل كل أذى في نفسه حتى يصح منه الأداء إلى الخلق ما هو لطف لهم وانما يجب عليه الظهور وان أدى إلى قتله كما ظهر كثير من الأنبياء وان قتلوا لان هناك كان في المعلوم ان غير ذلك النبي يقوم مقامه في تحمل أعباء النبوة وليس كذلك حال امام الزمان عليه السلام فان الله تعالى علم أنه ليس بعده من يقوم مقامه في باب الإمامة والشريعة على ما كانت عليه واللطف بمكانة لم يتغير فلا يجوز ظهوره إذا أدى إلى القتل وانما كان آبائه عليهم السلام ظاهرين بين الناس بعيونهم يعاشرونهم ولم يظهر هو لان خوفه عليه السلام أكثر لان الأئمة الماضين من آبائه عليهم السلام أسندوا إلى شيعتهم ان صاحب السيف هو الثاني عشر منهم وانه الذي يملأ الأرض عدلا وشاع ذلك في مذهبهم حتى ظهر ذلك القول بين أعدائهم فكان السلاطين الظلمة يتوقفون عن اتلاف آبائه لعلمهم بأنهم لا يخرجون ويتشوقون إلى حصول الثاني عشر ليقتلوه ويبيدوه . الا ترى ان السلطان في الوقت الذي توفى فيه الحسن بن علي العسكري عليه السلام وكل بداره وجواره من يتفقد حملهن لكي يظفر بولده وبقيته كما أن فرعون موسى لما علم أن ذهاب ملكه على يد موسى عليه السلام منع الرجال من أزواجهم ووكل بذوات الأحمال منهن ليظفر به وكذلك نمرود لما علم أن