Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 349

Contributors:

P.349
الناقلون عن ذلك اما بتعمد أو اشتباه فينقطع النقل أو يبقى فيمن ليس نقله حجة ولا دليلا فيحتاج حينئذ إلى الامام ليكشف ذلك ويبينه وانما يثق المكلفون بما نقل إليهم وانه جميع الشرع لعلمهم بان وراء هذا النقل إماما متى اختل سد خلله وبين المشتبه فيه فالحاجة إلى الامام ثابتة مع ادراك الحق في أحوال الغيبة من الأدلة الشرعية على انا إذا علمنا بالاجماع ان التكليف لازم لنا إلى يوم القيامة ولا يسقط بحال علمنا أن النقل الشرعية لا ينقطع في حال تكون تقية الامام فيها مستمرة وخوفه من الأعداء باقيا ولو اتفق ذلك لما كان الا في حال يتمكن فيها الامام من البروز والظهور والاعلام والانذار مسألة خامسة قالوا إذا كانت العلة في غيبته خوفه من الظالمين واتقاؤه من المخالفين فهذه العلة منفية عن أولياءه فيجب ان يكون ظاهرا لهم أو يجب ان يسقط عنهم التكليف الذي إمامته لطف فيه . الجواب انه قد أجاب أصحابنا عن هذا السؤال بأجوبة . " أحدها " ان الامام ليس في تقية عن أوليائه وغاب عنهم كغيبته عن أعدائه لخوفه من ايقاعهم الضرر به وعلمه انه لو ظهر لهم لسفكوا دمه وغيبته عن أوليائه لغير هذه العلة والاحتجاج بوجوده فيؤدي ذلك إلى علم أعدائه بمكانه فيعقب علمهم بذلك ما ذكرناه من وقوع الضرر به . وثانيها ان غيبته عن أعدائه للتقية منهم وغيبته عن أولياءه للتقية عليهم والاشفاق من ايقاع الضرر بهم إذا لو ظهر للقائلين بإمامته وشاهده بعض أعدائه وأذاع خبره وطولب أولياؤه به فإذا فات الطالب بالاستتار أعقب ذلك عظيم الضرر بأوليائه وهذا معروف في العادات . " وثالثها " انه لا بد ان يكون في المعلوم ان في القائلين بإمامته من
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 349 | علي بن أبي الفتح الإربلي