تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
أتصدق قال : وفى خلال ذلك يضيق صدري بالمقام ، وأخاف ان يفوتني الحج قال : فجئت يوما إلى محمد بن أحمد وكان السفير يومئذ أتقاضاه ، فقال لي : سر إلى مسجد كذا وكذا فإنه يلقاك رجل ، قال : فصرت إليه فدخل على رجل فلما نظر إلى ضحك وقال : لا تغتم فإنك ستحج في هذه السنة ، وتنصرف إلى أهلك وولدك سالما ، قال : فاطمأننت وسكن قلبي وقلت : هذا مصداق ذلك . قال : ثم وردت العسكر فخرجت إلى صرة فيها دنانير وثوب فاغتممت وقلت في نفسي جزائي عند القوم هذا ؟ واستعملت الجهل فرددتها ، وكتبت رقعة ثم ندمت بعد ذلك ندامة شديدة وقلت في نفسي : كفرت بردى على مولاي ، وكتبت رقعة اعتذر من فعلى وأبوه بالاثم واستغفرت من زللي . وأنفذتها وقمت أتطهر للصلاة ، وانا إذ ذاك أفكر في ذلك وأقول : ان ردت على الدنانير لم أحلل شدها ولم أحدث فيها شيئا حتى أحملها إلى أبى فإنه اعلم منى فخرج إلى الرسول الذي حمل الصرة وقال : أسأت إذ لم تعلم الرجل انا ربما فعلنا ذلك بموالينا ابتداءا ، وربما سألونا ذلك يتبركون به ، وخرج إلى أخطأت في ردك برنا ، فإذا استغفرت الله فالله يغفر لك ، وإذا كانت عزيمتك وعقد نيتك فيما حملناه إليك الا تحدث فيه حدثا إذا رددناه عليك ، ولا تنتفع به في طريقك ، فقد صرفناه عنك ، فاما الثوب فخذه لتحرم فيه . قال : وكتبت في معنيين وأردت ان اكتب في الثالث فامتنعت مخافة ان يكره ذلك ، فورد جواب المعنيين والثالث الذي طويت مفسرا والحمد لله . قال : وكنت وافقت جعفر بن محمد النيسابوري على أن اركب معه إلى الحج وأزامله ، فلما وافيت بغداد بدا لي وذهبت اطلب عديلا فلقيني ابن الوجناء وكنت قد صرت إليه وسألته ان يكترى لي فوجدته كارها فلما لقيني قال : انا في طلبك وقد قيل لي : انه يصحبك فأحسن عشرته