تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
فوقع السبك الله العافية وجعلك الله معنا في الدنيا والآخرة ، فما أنت على جمعة الا وقد عوفيت ، وصار الموضع مثل راحتي ، فدعوت طبيبا من أصحابنا واريته إياه ، فقال : ما عرفنا لهذا دواء وما جاءتك العافية الا من قبل الله بغير حساب . عن علي بن الحسين اليماني قال : كنت ببغداد فتهيأت قافلة اليمانيين فأردت الخروج معهم ، فكتبت التمس الاذن في ذلك ، فخرج لا تخرج معهم فليس لك في الخروج معهم خيرة وأقم بالكوفة ، قال : فأقمت وخرجت القافلة ، فخرج عليهم بنو حنظلة فاجتاحوهم قال : وكتبت استأذن في ركوب الماء فلم يؤذن لي ، فسالت عن المراكب التي خرجت تلك السنة في البحر فعرفت انه لم يسلم منها مركب ، خرج عليهم قوم يقال لهم البوازخ فقطعوا عليها . علي بن الحسين قال : وردت العسكر فاتيت الدرب مع المغيب ولم أكلم أحدا ولم أتعرف إلى أحد ، فانا أصلي في المسجد بعد فراغي من الزيارة ، فإذا الخادم قد جاءني فقال لي : قم ، ففلت : إلى أين ؟ فقال لي : إلى المنزل ، قلت : من انا لعلك أرسلت إلى غيري ؟ فقال : لا ، ما أرسلت الا إليك ، أنت على ابن الحسين ؟ وكان معه غلام ، فساره فلم أدر ما قال حتى أتاني بجميع ما احتاج إليه ، وجلست عنده ثلاثة أيام ، واستأذنته في الزيارة من داخل الدار ، فأذن لي فزرت ليلا . الحسين بن الفضل الهماني قال : كتب أبى بخطه كتابا فورد جوابه ، ثم كتب بخطى فورد جوابه ، ثم كتب بخط رجل جليل من فقهاء أصحابنا ، فلم يرد جوابه ، فنظرنا فإذا ذلك الرجل قد تحول قرمطيا . وذكر الحسين بن الفضل قال : وردت العراق وعملت ان لا اخرج الا عن بينة من أمري ونجاح من حوائجي ، ولو احتجت ان أقيم بها حتى