وظهور المعجز عليه لتمييزه عمن سواه ، وعدم هذه الصفات من كل أحد سوى
من أثبت إمامته أصحاب الحسن بن علي عليهما السلام : وهو ابنه المهدى على
ما بيناه وهذا أصل لن يحتاج معه في الإمامة إلى رواية النصوص ، وتعداد ما
جاء فيها من الاخبار ، لقيامة بنفسه في قضية العقول ، وصحته بثابت الاستدلال
ثم قد جاءت روايات في النص على ابن الحسن عليهما السلام من طرق
تنقطع بها الاعذار ، وأنا بمشيئة الله وعونه مورد طرفا منها على السبيل التي
سلفت في الاختصار إن شاء الله .
" باب ما جاء من النص على امامة صاحب الزمان الثاني عشر من الأئمة
عليهم السلام في مجمل ومفسر على البيان " .
عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : ان الله عز اسمه أرسل
محمدا صلى الله عليه وسلم إلى الجن والإنس ، وجعل من بعده اثنى عشر وصيا ، منهم من
سبق ، ومنهم من بقي ، وكل وصى جرت به سنة فالأوصياء الذين من بعد محمد
عليه وعليهم السلام على سنة أوصياء عيسى عليه السلام ، وكانوا اثنى عشر ، وكان
أمير المؤمنين على سنة المسيح عليهما السلام .
وعن الحسن بن العباس عن أبي جعفر الثاني عليه السلام عن آبائه عن
أمير المؤمنين عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : آمنوا بليلة القدر
فإنه ينزل فيها أمر السنة ، وان لذلك الامر ولاة من بعدي ، علي بن أبي طالب
وأحد عشر من ولده .
وبهذا الاسناد قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لابن عباس رضي الله عنه
ان ليلة القدر في كل سنة ، وانه ينزل في تلك الليلة أمر السنة ، ولذلك الامر
ولاة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له ابن عباس : من هم ؟ قال : أنا وأحد
عشر من صلبي أئمة محدثون .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 245
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٢٤٥