تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
عليك بها سرا وجهرا فإنها * تحلل عند الله أعلى المراتب وجد عندما يتلوا لسانك ابها * بدعوة قلب حاضر غير غايب لمن قام في تأليفها واعتنى به * ليقضى من مفروضهم كل واجب عسى دعوة تزكو بها حسناته * فيحظى من الحسنى بأسنى المواهب فمن سأل الله الكريم أجابه * وجاوره الاقبال من كل جانب " آخر كلام كمال الدين رحمه الله وكتابه والحمد لله رب العالمين " قال الشيخ المفيد رحمه الله في كتابه : الارشاد " باب ذكر الامام بعد أبي محمد عليه السلام ، وتاريخ مولده ، ودلائل إمامته وذكر طرف من أخباره وغيبته وسيرته عند قيامه ومدة دولته " . وكان الامام بعد أبي محمد عليه السلام ابنه المسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وسلم المكنى بكنيته ، ولم يخلف أبوه ولدا ظاهرا ولا باطنا غيره ، وخلفه أبوه غائبا مستترا على ما قدمنا ذكره . وكان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين ، وأمه أم ولد يقال لها نرجس ، وكان سنه عند وفاة أبيه عليهما السلام خمس سنين ، آتاه الله فيها الحكمة وفصل الخطاب ، وجعله آية للعالمين وآتاه الحكمة كما أتاها يحيى صبيا ، وجعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى بن مريم عليه السلام في المهد نبيا . وقد سبق النص عليه في ملة الاسلام من نبي الهدى عليه السلام ، ثم من أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، ونص عليه الأئمة عليهم السلام واحد بعد واحد إلى أبيه الحسن ، ونص أبوه عليه عند ثقاته وخاصة شيعته ، وكان الخبر بغيبته ثابتا قبل وجوده ، وبدولته مستفيضا قبل غيبته ، وهو صاحب السيف من أئمة الهدى عليهم السلام ، والقائم بالحق والمنتظر لدولة الايمان