Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 184

Contributors:

P.184
ثلاثمائة رجل ممن تريده واخرجوا إلى الكوفة فخلفوا أثقالكم فيها واخرجوا على طريق البادية إلى المدينة فاحضروا علي بن محمد الرضا عليهم السلام إلى عندي مكرما معظما مبجلا قال ففعلت وخرجنا وكان في أصحابي قائد من الشراة وكان لي كاتب متشيع وانا على مذهب الحشوية فكان الشاري يناظر الكاتب وكنت استريح إلى مناظرتهما لقطع الطريق فلما صرنا وسط الطريق قال الشاري للكاتب أليس من قول صاحبكم علي بن أبي طالب عليه السلام ليس من الأرض بقعه الا وهي قبر أو ستكون قبرا فانظر إلى هذه البرية العظيمة أين يموت فيها حتى يملأها الله قبورا كما تزعمون قال فقلت للكاتب أهذا من قولكم قال نعم فقلت أين من يموت في هذه البرية حتى تمتلي قبورا وتضاحكنا ساعة إذ انخذل الكاتب في أيدينا وسرنا حتى دخلنا المدينة فقصدت باب أبي الحسن فدخلت إليه وقرأ كتاب المتوكل وقال أنزلوا فليس من جهتي خلاف فلما صرت إليه من الغد وكنا في تموز أشد ما يكون من الحر فإذا بين يديه خياط وهو يقطع من ثياب غلاظ خفاتين له ولغلمانه وقال للخياط أجمع عليها جماعة من الخياطين واعمل من الفراغ منها يومك هذا وبكر بها إلي في هذا الوقت ونظر إلي وقال يا يحيى اقضوا وطركم من المدينة في هذا اليوم واعمل على الرحيل غدا في هذا الوقت فخرجت من عنده وانا أتعجب منه من الخفاتين وأقول في نفسي نحن في تموز وحر الحجاز وبيننا وبين العراق عشرة أيام فما يصنع بهذه الثياب وقلت في نفسي هذا رجل لم يسافر وهو يقدر ان كل سفر يحتاج إلى هذه الثياب وأتعجب من الروافض حيث يقولون بامامة هذا مع فهمه هذا . فعدت إليه في الغد في ذلك الوقت فإذا الثياب قد أحضرت وقال لغلمانه
كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 184 | علي بن أبي الفتح الإربلي