Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 181

Contributors:

P.181
حتى أراد إزالتك عن طريق الله وصراطه المستقيم فقلت متى أيقنت انهم كذا فهم أرباب معاذ الله انهم مخلوقون مربوبون مطيعون لله داخرون راغبون فإذا جاءك الشيطان من قبل ما جاءك فاقمعه بما أنبأتك به فقلت له جعلت فداك فرجت عني وكشفت ما لبس الملعون علي بشرحك فقد كان أوقع في خلدي انكم أرباب قال فسجد أبو الحسن وهو يقول في سجوده راغما لك يا خالقي داخرا خاضعا قال فلم يزل كذلك حتى ذهب ليلي ثم قال يا فتح كدت ان تهلك وتهلك وما ضر عيسى إذا هلك من هلك فاذهب إذا شئت رحمك الله قال فخرجت وانا فرح بما كشف الله عني من اللبس بأنهم هم وحمدت الله على ما قدرت عليه فلما كان في المنزل الاخر دخلت عليه وهو متك وبين يديه حنطة مقلوة يعبث بها وقد كان أوقع الشيطان في خلدي انه لا ينبغي ان يأكلوا ويشربوا إذ كان ذلك آفة والامام غير مأوف فقال اجلس يا فتح فان لنا بالرسل أسوة كانوا يأكلون ويشربون ويمشون في الأسواق وكل جسم مغذو بهذا الا الخالق الرازق لأنه جسم الأجسام وهو لم يجسم ولم يجز ابتناءه ولم يتزايد ولم يتناقص مبرء من ذاته ما ركب في ذات من جسمه الواحد الاحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد منشئ الأشياء مجسم الأجسام وهو السميع العليم اللطيف الخبير الرؤف الرحيم تبارك وتعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا لو كان كما وصف لم يعرف الرب من المربوب ولا الخالق من المخلوق ولا المنشئ من المنشأ ولكنه فرق بينه وبين من جسمه وشيأ الأشياء إذ كان لا يشبهه شئ يرى ولا يشبه شيئا محمد بن الريان بن الصلت قال كتبت إلى أبي الحسن استأذنه في كيد