Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 186

Contributors:

P.186
المائة دينار إلى ابن الرضا قبل مصيري إلى دار المتوكل وقبل ان يعرف أحد قدومي وعرفت ان المتوكل قد منعه من الركوب وانه ملازم لداره فقلت كيف اصنع رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا لا آمن ان ينذر بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره قال ففكرت ساعة في ذلك . فوقع في قلبي ان اركب حماري واخرج في البلد فلا امنعه حيث يذهب لعلي أقف على معرفة داره من غير أن اسأل أحدا فجعلت الدنانير في كاغذ وجعلتها في كمي وركبت وكان الحمار يتخرق في الشوارع والأسواق يمر حيث يشاء إلى أن صرت إلى باب دار فوقف الحمار فجهدت ان يزول فلم يزل فقلت للغلام سل لمن هذه الدار فسأل فقيل دار ابن الرضا فقلت الله أكبر دلالة والله مقنعة قال فإذا خادم اسود قد خرج فقال أنت يوسف ابن يعقوب قلت نعم قال فأنزل فأقعدني في الدهليز ودخل فقلت هذه دلالة أخرى من أين عرف اسمي واسم أبي وليس في البلد من يعرفني ولا دخلته قط فخرج الخادم فقال المائة دينار التي في كمك في الكاغذ هاتها فناولته إياها وقلت هذه ثالثة وجاء فقال ادخل فدخلت وهو وحده فقال يا يوسف ما آن لك فقلت يا مولاي قد بان لي من البرهان ما فيه كفاية لمن اكتفى فقال هيهات انك لا تسلم ولكن سيسلم ولدك فلان وهو من شيعتنا يا يوسف ان أقواما يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالك كذبوا والله انها لتنفع امض فيما وافيت له فإنك سترى ما تحب فمضيت إلى باب المتوكل فنلت كلما أردت وانصرفت . قال هبة الله فلقيت ابنه بعد هذا وهو مسلم حسن التشيع فأخبرني ان أباه مات على النصرانية وانه أسلم بعد موت أبيه وكان يقول انا مؤمن ببشارة مولاي عليه السلام