Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 147

Contributors:

P.147
رضينا لك يا أمير المؤمنين ولأنفسنا بامتحانه فخل بيننا وبينه لننصب من يسأله بحضرتك عن شئ من فقه الشريعة فان أصاب في الجواب عنه لم يكن لنا اعتراض في امره وظهر للخاصة والعامة سديد رأى أمير المؤمنين وان عجز ذلك فقد كفينا الخطب من ذلك في معناه فقال لهم المأمون شأنكم وذلك متى أردتم فخرجوا من عنده واجمع رأيهم على مسألة يحيى بن أكثم وهو يومئذ قاضي الزمان على أن يسأله مسألة لا يعرف الجواب عنها ووعدوه بأموال نفيسة على ذلك وعادوا إلى المأمون فسألوه ان يختار لهم يوما للاجماع فأجابهم إلى ذلك واجتمعوا في اليوم الذي اتفقوا عليه وحضر معهم يحيى بن أكثم وامر المأمون ان يفرش لأبي جعفر دست ويجعل له فيه مسورتان ففعل ذلك وخرج أبو جعفر عليه السلام يومئذ وهو ابن تسع سنين وأشهر فجلس بين المسورتين وجلس يحيى بن أكثم بين يديه وقام الناس في مراتبهم والمأمون جالس في دست متصل بدست أبي جعفر عليه السلام فقال يحيى بن أكثم للمأمون أتأذن لي يا أمير المؤمنين ان اسأل أبا جعفر فقال المأمون استأذنه في ذلك فاقبل عليه يحيى بن أكثم فقال تأذن لي جعلت فداك في مسألة فقال له أبو جعفر عليه السلام سل ان شئت قال يحيى ما تقول جعلت فداك في محرم قتل صيدا فقال له أبو جعفر عليه السلام قتله في حل أو حرم عالما كان المحرم أم جاهلا قتله عمدا أو خطأ حرا كان المحرم أم عبدا صغيرا كان أو كبيرا مبتديا كان بالقتل أو معيدا من ذوات الطير كان الصيد أو من غيرها من صغار الصيد كان أو من كباره مصرا على ما فعل أو نادما ليلا كان قتله الصيد أو نهارا محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما فتحير يحيى بن أكثم وبان في وجهه العجز