Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 355

Contributors:

P.355
ومنها ما روى عن أبي الصباح الكناني قال صرت يوما إلى باب محمد الباقر فقرعت الباب فخرجت إلى وصيفة ناهد فضربت بيدي إلى رأس ثديها وقلت لها قولي لمولاك انى بالباب فصاح من داخل الدار ادخل لا أم لك فدخلت فقلت يا مولاي ما قصدت ريبة ولا أردت إلا زيادة ما في نفسي فقال صدقت لئن ظننتم ان هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم إذن فلا فرق بيننا وبينكم فإياك أن تعاود إلى مثلها ومنها ان حبابة الوالبية دخلت على الباقر عليه السلام فقال الباقر لها ما الذي أبطا بك عنى فقالت بياض عرض في مفرق رأسي شغل قلبي قال أرنيه فوضع الباقر يده عليه فإذا هو أسود ثم قال هاتوا لها المرآة فنظرت وقد اسود ذلك الشعر ومنها ما روى عن أبي بصير قال كنت مع الباقر عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدا حدثان ما مات علي بن الحسين عليهما السلام إذ دخل المنصور وداود بن سليمان قبل أن أفضى الملك إلى ولد العباس وما قعد إلا داود إلى الباقر فقال ما منع الدوانيقي أن يأتي قال فيه جفاة قال الباقر لا تذهب الأيام حتى يلي أمر هذا الخلق فيطأ أعناق الرجال ويملك شرقها وغربها ويطول عمره فيها حتى يجمع من كنوز الأموال ما لم يجتمع لأحد قبله فقام داود وأخبر الدوانيقي بذلك فأقبل إليه الدوانيقي وقال ما منعني من الجلوس إليك إلا إجلالك فما الذي أخبرني به داود قال هو كائن قال وملكنا قبل ملككم قال نعم قال ويملك بعدي أحد من ولدى قال نعم قال فمدة بنى أمية أكثر أم مدتنا قال مدتكم أطول وليتلقفن هذا الملك صبيانكم ويلعبون به كما يلعبون بالكرة هذا ما عهده إلى أبى فلما ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر