Skip to main content

كشف الغمة في معرفة الأئمة — Page 187

Contributors:

P.187
ابن سمرة وعبد الله بن عامر وقال اذهبا إلى هذا الرجل وقولا له واطلبا إليه فأتياه ودخلا عليه وتكلما وقالا له وطلبا إليه فقال لهم الحسن عليه السلام إنا بنو عبد المطلب قد أصبنا من هذا المال وان هذه الأمة قد عاثت في دمائها قالا فإنه يعرض عليك كذا وكذا ويطلب إليك ويسألك قال فمن لي بهذا قالا نحن لك به فما سألهما شيئا إلا أجاباه وقالا نحن لك به فصالحه . قال ولقد سمعت أبا بكرة يقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر والحسن إلى جانبه وهو يقبل على الناس مرة وعليه أخرى ويقول إن ابني هذا سيد ولعل الله ان يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين وقد تقدم هذا الحديث عنه صلى الله عليه وآله وسلم . فمكان انقياد الحسن عليه السلام إلى الصلح لمعاوية وتسليم الأمر إليه والجنوح إلى الصلح من آثار الاخبار النبوية ومعدودا من معجزاته صلى الله عليه وآله وسلم انتهى كلام ابن طلحة رحمه الله تعالى . قلت يجب ان تكتفي أيدك الله بما عرفتك به من أن الحسن عليه السلام إنما صالح معاوية لما علمه من تواكل أصحابه وتخاذلهم وميلهم إلى معاوية ومواصلتهم إياه بكتبهم ورسائلهم ورغبتهم عن حقه وصغوهم إلى أهل الشام وباطلهم فخذلوه كما خذلوا أباه من قبله فقبحا لخاذلهم وفعلهم بأخيه من بعده دال على فساد عقايدهم وقبح فعايلهم فمتى أمعنت النظر وجدت أواخرهم قد انتهجوا سبيل أوائلهم وهمجهم قد نسجوا على منوال أماثلهم بأسياف ذاك البغي أول سلها * * أصيب على لا بسيف ابن ملجم . ولهم جميعا يوم يظهر فيه ما كانوا يكتمون ويجازون فيه بما كانوا يعملون وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . وقال عليه السلام التبرع بالمعروف والإعطاء قبل السؤال من أكبر السؤدد