ما ذا الذي ردكم عنه فنعرفه ها أن بيعتكم من أول الفتن
( ألقابه عليه السلام )
أمير المؤمنين ويعسوب الدين والمسلمين . اليعسوب : ملك النحل ومنه
قيل للسيد يعسوب ، ومبير الشرك والمشركين . البوار : الهلاك والمبير : المهلك
وقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين . نكث الحبل والعهد فانتكث أي نقضه
فانتقض وهي إشارة إلى أصحاب الجمل وأن طلحة والزبير بايعاه بالمدينة ونكثا
عهده وخرجا عليه وقاتلاه والقسوط الجور والعدول عن الحق قال الله تعالى :
( وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا ) وهذه حال معاوية وأصحابه فإنهم عدلوا
عن الحق فجاروا عن القصد وطلبوا ما ليس لهم ووسموا غير إبلهم ، ومروق
السهم خروجه عن القوس وهذه صفة الخوارج لأنهم مرقوا عن الاسلام
وخرجوا من الدين ومولى المؤمنين ، وشبيه هارون والمرتضى ونفس
الرسول وأخوه ، زوج البتول ، وسيف الله المسلول ، وأبو السبطين ،
وأمير البررة ، وقاتل الفجرة وقسيم الجنة والنار ، وصاحب اللواء ، وسيد
العرب ، وخاصف النعل ، وكشاف الكرب ، والصديق الأكبر ،
وأبو الريحانتين ، وذو القرنين ، والهادي ، والفاروق ، والداعي ، والشاهد ،
وباب المدينة ، وبيضة البلد ، بيضة البلد تستعمل في المدح والذم ، أما استعمالها
في المدح فقول أخت عمرو ترثيه وقد قتله أمير المؤمنين علي عليه السلام :
لو كان قاتل عمرو غير قاتله لكنت أبكى عليه آخر الأبد
لكن قاتله من لا يعاب به وكان يدعى قديما بيضة البلد
وأما استعمالها في الذم فقولهم : هو أذل من بيضة البلد أي من بيضة
النعام التي تتركها قال شاعر :
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 68
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٦٨