وأقام بعده ثلاثين سنة فكان عمره خمسا وستين سنة ، قال : وقبض في ليلة
الجمعة ، قبره بالغري كنيته أبو الحسن وأبو الحسين ، لقبه سيد الوصيين وقائد
الغر المحجلين وأمير المؤمنين ، والصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، وقسيم
النار والجنة والوصي وحيدرة وأبو تراب ، هذا آخر كلامه في هذا . فانظر
واعتبر إلى هذا الكتاب ومصنفه وكاتبه وهما من أعيان أصحاب أحمد بن حنبل
واعترافهما بأنه الصديق الأكبر والفاروق الأعظم ، ويفضلون عليه غيره
ويحطونه عن رتبة من قد أقروا أنه أكبر منه ، ما هذا إلا عجيب !
( ذكر كناه عليه السلام )
أبو الحسن وأبو الحسين وأبو تراب وذكر الخوارزمي أبو محمد قال :
علي عليه السلام كان الحسن يدعوني في حياة النبي صلى الله عليه وآله أبا حسين ، والحسين يدعوني
أبا حسن ، ولا يريان أبا إلا رسول الله صلى الله عليه وآله ، فلما مات دعواني أباهما .
ومن كناه أيضا ما نقلته من كتاب مناقب ابن مردويه عن جابر رضي الله عنه
قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لعلي بن أبي طالب عليه السلام قبل موته
بثلاث : سلام عليك أبا الريحانتين أوصيك بريحانتي من الدنيا ، فعن قليل
ينهد ركناك والله خليفتي عليك قال : فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله قال علي عليه السلام :
هذا أحد ركني الذي قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله فلما ماتت فاطمة عليها السلام
قال : هذا الركن الثاني الذي قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله .
ونقلت من كتاب مناقب الخوارزمي عن سهل بن سعد قال : استعمل
على المدينة رجل من آل مروان ، قال : فدعا سهل بن سعد فأمره أن يشتم
عليا قال : فأبى سهل ، فقال : أما إذا أبيت فقل : لعن الله أبا تراب ، فقال
سهل : ما كان لعلي اسم أحب إليه من أبى تراب وانه كان ليفرح إذا دعى به ،
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 66
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٦٦