سمته أسدا على أحد الأقوال ) خواض الغمرات ، حمال الألوية والرايات
( الغمر جمعها غمرات وهي شديد الموت ) مميت البدعة ، محيي السنة وكاتب
جوائز أهل الجنة ومصرف الأعنة واللاعب بالأسنة ، ساد أنفاق النفاق
شاق جماجم ذوي الشقاق ( النفاق سرب في الأرض له مخلص في مكان
وجمعه انفاق ) سيد العرب موضع العجب ، المخصوص بأشرف النسب ،
الهاشمي الام والأب ، المفترع أنواع أبكار الخطب ( يقال افترع البكر إذا
افتضها ) نفس رسول الله صلى الله عليه وآله يوم المباهلة ، وساعده المساعد يوم المصاولة
( المصاولة المواثبة ) وخطيبه المصقع يوم المقاولة ( المصقع البليغ ) وخليفته
في مهاده ( المهاد الفراش ) وموضع سره في اصداره وإيراده ، وملين عرائك
اضداده وأبو أولاده ( العريكة الطبيعة يقال : لانت عريكته إذا انكسرت
نخوته ) وواسطة قلادة الفتوة ، ونقطة دائرة المروءة وملتقى شرفي الأبوة
والبنوة ، وسيف الله المسلول وجواد الخلق المأمول ، ليث الغابة وأقضى
الصحابة ، والحصن الحصين والخليفة الأمين أعلم من فوق رقعة الغبراء
وتحت أديم السماء المستأنس بالمناجاة في ظلمة الليلة الليلاء وأنشأ أبو المؤيد ( ره ) :
هذه المكارم لا قعبان من لبن شيبا بماء فعادا بعد أبوالا
وأنا أنشد :
أساميا لم تزده معرفة وإنما لذة ذكرناها
راقع مدرعته والدنيا بأسرها قائمة بين يديه حتى استحيى من راقعها ،
منزه نفسه النفيسة عن الدنيا الدنية ومصارعها ومثبتها بلجام تقواه عن
مطامعها . وفاطمها بتهجدها عن وثير مضاجعها ( التهجد صلاة الليل والوثير
الوطئ ) أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وابن عمه ، وكشاف كربه وغمه ، ومساهمه
في طمه ورمه ( أي في أموره كلها وأحواله جميعا ) بعضه بعض البتول ولده
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 71
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٧١