وقوله تعالى : ( ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني ) وأراد
بذلك جميع من كان بهذه الصفة وإبانة من هو مستحق لاطلاقها عليه .
وقوله تعالى : ( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) لم يرد انه ترك البعض
ممن هو بهذه الصفة وترك البعض وإنما أراد بيان من هو مستحق لهذه الصفة
دون غيره لا لأنه بعض .
( في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم )
أنت وارثي وحامل لوائي وما هو مكتوب على باب الجنة
من مسند أحمد بن حنبل رحمه الله ان رسول الله ( ص ) آخى بين
المسلمين وقال : أنت يا علي منى بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي ،
أما علمت يا علي ان أول من يدعى به يوم القيامة يدعى بي ، فأقوم عن يمين
العرش فأكسى حلة خضراء من حلل الجنة ، ثم يدعى بالنبيين بعضهم على أثر
بعض ، فيقومون سماطين عن يمين العرش ويكسون حلل خضرا من حلل
الجنة ، ألا انى أخبرك يا علي ان أمتي أول الأمم ، يحاسبون يوم القيامة ، ثم
أنت أول من يدعى بك لقرابتك ومنزلتك عندي ويدفع إليك لوائي وهو
لواء الحمد ، فتسير به بين السماطين آدم عليه السلام وجميع خلق الله يستظلون بظل
لوائي ، وطوله مسيرة الف سنة ، سنانه ياقوتة حمراء وله ثلاث ذوائب من
نور ، ذوابة في المشرق ، وذوابة في المغرب ، والثالثة وسط الدنيا ، مكتوب
عليها ثلاثة أسطر ، الأول : بسم الله الرحمن الرحيم ، والثاني الحمد لله رب
العالمين ، والثالث لا إله إلا الله محمد رسول الله ، طول كل سطر الف سنة ،
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 346
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٣٤٦